متهجول كلمة تصف الشخص المغترب الذي يعاني عدم الاستقرار واستمرارية الانتقال من مكان لآخر ومن بلد لآخر دون أن يجد الراحة والأمان.
للوصول إلى أي من المواضيع مباشرة يرجى الضغط على اسم الموضوع الموجود في قائمة "مواضيع المجلة " الموجودة بالأسفل .
************
للوصول إلى باب من أبواب المجلة ، يرجى الضغط على الباب المطلوب في قائمة "أبواب المجلة" الموجودة أسفل الصفحة.

************

لتحميــــــــــــــــل المجلــــــــــــــــــــــة بصيغة بي دي إف PDF اضغط هنا الرابـــــط

الجمعة، 20 فبراير 2009

ثـــــــــــورة القنــــــــــــــــــادر - بقلم : أبو الحسن

في أيام المراهقة وخصوصاً أيام الإعدادية، كان أشد ما يستهويني أنذاك هو قراءة كتب التاريخ العربي المعاصر والثورات المستمرة، ومنها شغفت بمطالعة ما تطاله يدي من كتب تتحدث عن الثورة الصناعية، والثورة الفرنسية، والثورة الروسية، وبدأت أعتبر أي حدث فيه ثورية هو حدث من شأنه أن يعيد إليّ الحياة ، ويفرز في جسدي مواد معينة تبدأ تفور وتغلي في داخلي إلى أن أنتهي من قراءة الكتاب أو مشاهدة الفيلم الوثائقي، حتى أني أصبحت أرى أن الصحابة رضوان الله عليهم و تحت قيادة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم هم أعظم الثوار في التاريخ ، وكنت اقرأ أحداثهم كثوار ثاروا من أجل نشر رسالة الإسلام.
جاءت أيام وذهبت أيام أخرى والشغف لا يزال في دمي لا ألبث أن أنتهي من كتاب روائي أو أدبي أو علمي، حتى أبدأ بالبحث من جديد عن كتاب لجيفارا أو كاسترو أو مانديلا، وبدأت أسماء ثورات جديدة تطرق سمعي مثل ثورة الجياع، والثورة ثقافية، وثورة المعلوماتية، وأحسبها كلها ثورات ولهذا يبدأ قلبي بتكثيف ضخ الدم عن طريق زيادة عدد الدقات عند سماع اسم " ثورة " .
لكني عندما كنت أرى ما يحدث في فلسطين من تقتيل وتدنيس للأعراض الغالية وتدمير للمقدسات وقتل للأطفال، كان مصطلح " ثورة " يفتقد تدريجياً إلى الإحساس الذي لطالما كان يعطيني إياه في الماضي، وبعدها عندما عانى العراق العظيم ما عانى من الاحتلال والقتل وعدم الأمان وغيرها ، افتقد مصطلح " ثورة " معانيه تماماً ، وبات يحمل معانٍ أخرى تختلف عن السابق، ولهذا بدأت أفقد الأمل في الثورة ضد الظلم ورموز الشر في العالم.
لم يزل مصطلح " ثورة " مغمى عليه في أعماقي حتى سمعت أصوات زغاريد وتصفير في يوم 15-12-2008 ، حيث كنت عائداً من العمل متأخراً جداً ، وكمصطلح الثورة كنت مغمىً عليّ في غرفتي حيث بلغ بي التعب ما لا أستطيع وصفه بالنوم وإنما بالإغماء، فعندما سمعت صوت الهتافات والله أكبر والتصفير ، قفزت من فوق الفراش ، لا لأشارك في الفرحة وإنما لأسكت الجموع كي أعاود نومتي الهنيئة، إلا أنني فوجئت بعدد من أهل بيتي متسمرين أمام التلفاز ، وهم يطالعون حذاءً من نوع خاص لم أر مثله من قبل ، ولم أعجب بحذاء كما أعجبت بهذا، كانت عيون الجميع متسمرةً على حذاء منتظر الزيدي تتابع حركته ، منتظر الذي استخدم الحذاء أشرف استخدام ممكن أن تراه العين في الحياة الدنيا.
إن القاء الحذاء على مستحقيه من بوش وأذنابه ليمثل فتح بوابةٍ جديدة للنضال ضد كل ما هو دنيء في حياتنا ، وهذا الباب هيهات أن يغلق، ولن يستطيع أحد أن يغلقه أو حتى أن يقلص من فتحته التي رجّت في كل شعوب الأرض معانِ طال عليها السبات والنكوص.
على الأقل هذا الحذاء أعاد في نفسي معاني كلمة " ثورة " ، ولكن هذه المرة ستكون مقرونة بكلمة عراقية لها وقع في النفس أكبر من كلمة حذاء الفصحى ، وستكون الثورة اليوم ثورة القنادر(جمع قندرة).

3 التعليقات:

ريان 7 مارس 2009 10:02 ص  

مقال اكثر من رائع الله يفرج عنه ان شاء الله

ابو الحسن 14 أبريل 2009 11:56 م  

شكرا ريان
ترقب العدد القادم بإذن الله
أتمنى ان تكرر الزيارة

غير معرف 15 يوليو 2014 12:55 ص  

دافعيله فلوس حته يفيك كدام الكامرات. لو ابن ابوه وشريف جان سوواهه ويا هدام. مو كدام بوش اللي يعرف انه ما راح يسوويله شي. كافي لووواكه

مواضيــــع المجلـــــة

متهجولون في الغربة

مجلة متنوعة حرة ، أنشأها مجموعة من الشباب العراقي المغترب ، نتمنى أن نفيد بها المجتمع ، ونسهم في بناء الأجيال القادمة ..

حتى تكون لنا بصمة في الدنيا ، لا نريد بها غير رضا الله عز وجل ، وكي يكون في أعمالنا خير نلقى به الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ..


رئيس التحرير:
أبو الحسن

المحررون:
زهرة الراوي
سارة الراوي
محمود الراوي
نبيل العراقي
وفاء صالح

الزوار

  © Free Blogger Templates 'Photoblog II' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP