متهجول كلمة تصف الشخص المغترب الذي يعاني عدم الاستقرار واستمرارية الانتقال من مكان لآخر ومن بلد لآخر دون أن يجد الراحة والأمان.
للوصول إلى أي من المواضيع مباشرة يرجى الضغط على اسم الموضوع الموجود في قائمة "مواضيع المجلة " الموجودة بالأسفل .
************
للوصول إلى باب من أبواب المجلة ، يرجى الضغط على الباب المطلوب في قائمة "أبواب المجلة" الموجودة أسفل الصفحة.

************

لتحميــــــــــــــــل المجلــــــــــــــــــــــة بصيغة بي دي إف PDF اضغط هنا الرابـــــط

الجمعة، 20 فبراير، 2009

الافتتاحيـــــــة - لماذا متهجولون؟


لماذا متهجولون؟

العديد من الأسئلة تقبل احتمالات عديدة ولا يمكن فهم السؤال إلا بفهم المعنى طبيعة السائل والأجواء التي تم فيها السؤال..

لماذا متهجولون؟ سؤال بالنسبة لنا يحتمل أن يكون لماذا نحن متهجولون؟ أو لماذا مجلة متهجولون؟

أما الاحتمال الأول فهذا ما نريد أن نجد له حلاً من خلال مجلة "متهجولون" لكننا على عكس المئات بل قل الملايين من البشر قد لا نحاول النبش في أمور ليس لنا بها يد ونعتبر هذا إضاعة للوقت الذي منحنا الله إياه، لكننا نحاول أن نغير هذا الوضع الذي نحن متهجولون بسببه إلى وضع آخر خالي من الشوائب (قدر الإمكان) وخالي من أسباب الشوائب نهائياً إن شاء الله وأقصد بالشوائب الغزو بأنواعه المتعددة.

"متهجولون" ستحاول أن تكون هي الملاذ الآمن للجميع بلا استثناء، فهنا نقدم كل ما نحس أنه موضوع يحتم علينا الواجب أن نقدمه كي نحظى بأحد الأمرين: إما أن ننبه الناس إلى ظاهرة معينة لا يمكن السكوت عنها أو أن نناقش الحلول الممكنة لمشكلة من المشاكل المطروحة أمامنا، ولنا في "متهجولون" مآرب أخرى تفرضها الحاجة في وقتها.

نرحب بكم في هذا الجهد المتواضع الذي قام عليه أناس لا يريدون حاجة مما في يد الناس ، إنما يريدون ما عند رب الناس، الأجر من الله سبحانه وتعالى، كما أننا نرحب بأي رأي أو اقتراح أو مشاركة على البريد الإلكتروني المذكور في المجلة أو من على المدونة الخاصة بالمجلة شاكرين لكم تفاعلكم مع هذه البذرة التي يرجى لها أن تنمو لتصبح صرحاً لأجيال وأجيال...

أخوكم

أبو الحســــن


غـــــزة الصامـــــدة - بقلم: زهرة الراوي

الاجتياح

بدأ حصار غزة منذ عام 2006 ، واستمر سنوات وشهوراً طويلة حتى اشتد إلى الرمق الأخير في النصف الثاني من عام 2008 ، ولم يحرك أحد ساكناً ، فكيف نستغرب أن تتجرأ إسرائيل وتبدأ بحرب إبادة شاملة في القطاع؟؟ لقد أمرنا الله أن نرد على الاعتداء ، وأن نكون دائماً متأهبين عسكرياً لكي نرهب عدونا فلا يجرؤ علينا، ونحن لم نلتزم بما أمرنا الله به لذلك هُنّا واستهان بنا الأعداء.

الكل جالس أمام التلفاز يتابع الأخبار، ترى هل ستبدأ إسرائيل بالحرب ضد غزة أم لا؟؟ سبحان الله وهل لو كنا يهوداً ونحلم بإبادة الفلسطينيين، هل كنا سنتأخر في ذلك؟؟ وعلى أي أساس نأمل أن يتركونا في حالنا؟ هل تحركنا وأرهبناهم أو هددناهم ؟؟ بل هل لنا سلطة لفعل ذلك؟؟ لكننا مع ذلك نحاول أن نخدع أنفسنا ، لا .. لن يكون هناك هجوم ولن تكون هناك حرب !

ونحن بانتظار الخبر ، لأن المسألة مسألة وقت فقط ، ذكر أبو الحسن أن الأوضاع تذكره كثيراً بليلة احتلال العراق ، عندما كان الجميع بانتظار الخبر، هل ستهجم أمريكا أم لا ؟ هل ستدخل العراق في الحرب من جديد؟ الفرق أن أبو الحسن هذه المرة خارج الحدث، لكنه يشعر بما يحدث في غزة ، فقد مر بنفس الظروف والأحداث مع اختلاف الأطراف، أما بالنسبة لي فبما أني كنت في مقعد المشاهدين في كلتا الحالتين فقد تداعت إلى ذهني عبارات مثل: " ما أشبه اليوم بالبارحة" و " التاريخ يعيد نفسه" توقفت كثيراً عند الجملة الثانية تحديداً وقد تذكرت أن التاريخ يعيد نفسه بشكل ممل حقاً ، فمنذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا ، في كل مرة يترك المسلمون دينهم ، ويبتعدون عنه منغمسين في الملذات والمنكرات ، سلط الله عليهم قوماً يقتلونهم ويغنمون أرضهم ، من احتلال القدس والحملات الصليبية إلى اجتياح التتار إلى سقوط الأندلس عدداً من المرات حتى سقوطها الأخير الذي استمر إلى يومنا هذا ، مروراً بسقوط فلسطين ذاتها منتصف القرن الماضي وانتهاء بسقوط العراق مطلع هذا القرن.

نعم .. لابد لكل حصان سريع من كبوة ، ولكن لابد من قيام ، ومن هنا جاء صلاح الدين ، وقطز ، وخالد بن الوليد وعبد الرحمن الداخل ، وعز الدين القسام وأحمد ياسين وكل العظام عبر التاريخ ، والذين لن تكفي الصفحات لتسطير أسمائهم، نعم إن لدينا عظماء ، ولدينا شعوباً تريد أن تحارب، هناك محارب شجاع في روح كل منا، وإن أسهم نمط الحياة في إخفائه ، حياة الدعة والكسل والمغريات والملذات ، إلا أن ذاك المحارب الوطني الغيور موجود فينا، هناك تحت تراكمات الذلة التي تعودنا عليها ، والتنويم المغناطيسي الذي خضعنا له بكامل إرادتنا الحرة مذعنين!

نعم .. صدقني أيها القارئ .. أنت بطل محارب .. أنت تستطيع أن تفعل الكثير ، ولو أن كلاً منا ترك الواجب على غيره لتراكمت الواجبات دون أن يقوم بها أحد ، فكر أنك أنت البطل القادم .. أنت صلاح الدين .. أنت قطز .. هل تعرف أن الكثير من قادة الأندلس الذي استلموا زمام الأمور في أحلك الظروف وفي أسوأ الأوقات ، واستطاعوا أن ينهضوا بها ويعيدوا لم شمل المسلمين ، وبناء دولة قوية يخاف منها كل الأعداء ، هؤلاء الأبطال لم يكونوا ذوي باع طويل في السياسة والحرب والقتال .. بل كانوا شباباً .. تتراوح أعمارهم بين 18 و 23 سنة !!!

هل تعرف أنه ممن فتح شمال أفريقيا كان موسى بن النصير الذي كان شيخاً عجوزاً في السبعينات من عمره وهو يركب صهوة جواده ، ويستل سيفه ويقاتل في الصفوف الأولى ؟ ولا يخفى عليك أيها القارئ الكريم أن حمل السيف الثقيل يحتاج قوة ، والتوازن على صهوة الجواد يحتاج إلى قوة ، الضرب بالسيف يحتاج إلى قوة ، ولتعرف أكثر أمسك ساطوراً وحاول قطع قطعة لحم وعظم !

ومن النساء كانت نسيبة بنت كعب رضي الله عنها ، والتي كان في كتفها ضربة من سيف تدخل فيها قبضة يد! تلك المجاهدة العظيمة التي كانت في الصف الأول تذود عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

الجهاد .. إخوتي.. منذ أن فرضه الله لم يعرف عمراً ولا وقتاً ولا جنساً .. فماذا ننتظر أكثر مما حدث ويحدث ؟؟ متى ستقوم أخي الكريم وتنفض عنك النوم ، تزيل ما تراكم حول روحك من المنكرات والشهوات ، لتطلق ذاك المحارب في داخلك ، يهجم ويقاتل ويدافع ، يرفع الظلم ويبدد الفساد ، ينصر المظلوم ويساعد المكروب ؟ قل لي بالله عليك .. متى ؟؟


كن مستعداً

يجب أن نقاوم .. ولا بد لنا من القتال والحرب ، لن تستمر الحرب إلى الأبد فقط كلمات على ورق ، لابد أن نجسد قتالنا لهم ، لابد أن نطلق العنان لأرواحنا المحزونة الباكية الناحبة ، فلتفعل شيئاً ولتنطلق ، ليس فقط الدعاء ، وليست فقط المقاطعة ، إني أتحدث عن الجهاد.. الواجب الذي لا نحتاج لإذن بعد إذن الله سبحانه وتعالى كي نقيمه، الله أذن


لنا بالقتال والحرب ، أمرنا بنشر الإسلام ، فإن لم تكن فتوحات فلتكن على الأقل دفاعاً عن أنفسنا ، دفاعاً عن أرضنا ، ممتلكاتنا ، أرواحنا ، فليكن جهادنا على الأقل من باب العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم !

وهل هناك أمر أكثر وضوحاً من هذا ؟؟

هل ننتظر إشارة ما ؟؟ وحياً من السماء ؟؟ نبياً آخر بعد آخر الأنبياء ؟؟

من كان يستطيع حمل السلاح والتوجه لأرض المعركة فلا يتردد ، ومن لا يستطيع فليعد العدة ، إن أضعف أمر هو أن تعد نفسك لنداء لجهاد ، أن تكون بكامل اللياقة البدنية ، أن تعرف فنوناً قتالية ، أن تستطيع الدفاع عن نفسك ، فالدور سيقع علينا بعد أن ينتهي الغول الأمريكي اليهودي مما بين يديه الآن ..

تأهب بالسلاح ، اعرف كيف تستخدمه ، تعلم كل ما تستطيع ، اعرف ما تستطيع معرفته ، ستحتاج يوماً لهذه المعرفة لتخرج من موقف حرج أو لتنتقم ممن سيحاول سلبك حقك في الحياة ، من يحاول سلبك أهلك وأحبائك ..

من أجلك نفسك .. أهلك .. وطنك .. وقبل كل ذلك .. دينك .. كن مستعداً ..





السماء تمطر ذهباً

أؤمن أني لن أقدم شيئاً لأهل غزة بجلوسي أمام الأخبار ، لذلك كلما حدثتني نفسي بأن أشاهد التلفاز ، وبدلاً من أن أموت قهراً وبكاء واكتئاباً ، أتوضأ وأصلي وأدعو لهم ، لكن خلال مروري من أمام شاشة التلفاز ، جذبني منظر أقعدني وسمرني أمام الشاشة ، كانت السماء تمطر ذهباً في غزة !!

تلك الأشياء اللماعة التي تنير السماء ، وتنتشر حتى لكأنها ألعاب نارية تتجه للأرض بدلاً من السماء ! خفق قلبي بعنف ، أعرفها .. هذه أعرفها .. إنها قنابل الفوسفور!!!!

لقد أصبحت لدينا خبرة في هذا المجال من حرب أمريكا على العراق ، وهذه الأسلحة استخدمت في حرب الأمريكان على مدينة الفلوجة الباسلة في العراق ، وبعد أن تُركت الفلوجة لحالها بعد مدة 45 يوماً شاهدنا آثار هذه الألعاب النارية ، وبتنا نعرفها ونميزها ونخافها!

في لحظات مرت أمامي صور الفظائع التي خلفها استخدام هذه الأسلحة ، الأجساد المحروقة دون أن يحصل أي شيء للثياب ، اليد التي تحولت لعظام وفي يدها المسبحة التي لم تتأثر ، الأجساد التي اختلطت ببعضها وذابت لتلتحم معاً مشكلة كتلة واحدة لا تعرف كم جسداً فيها ، التشوهات ، الإعاقات، الأمراض الغريبة التي لا يُعرف لها علاج . غزة الآن تتعرض للقصف بهذه المواد !!

مواد محرمة، وأسلحة ممنوعة دولياً ، والمافيا الدولية تسوّقها وتباع في السوق السوداء لمن يدفع أكثر ، عرفتم الآن أين تذهب أموال دافعي الضرائب ؟؟ عرفتم أين تذهب أموالكم أيها العرب ؟؟ كلما اشتهت أنفسكم كادبوري أو ذهبتم لستار بوكس من باب التفاخر حتى تشربون قهوة ماسخة الطعم بـ 15 درهم !!













نحن ننتظر

نعم .. نحن ننتظر مجلس الأمن الدولي وأمريكا أن يقفوا مع الحق .. ننتظر منهم أن يمنعوا إسرائيل .. ننتظر منهم أن يرأفوا بحال فلسطين .. ننتظر منهم أن يسمحوا للمسلمين بإقامة دولة في فلسطين وغيرها .. ننتظرهم أن يتبعوا جدول الانسحاب من العراق ، ننتظر منهم – بعد أن تهدأ الحرب على غزة لفترة بسيطة – ننتظرهم أن يعترفوا باستخدام أسلحة محرمة دولياً ، ننتظر منهم ربما أن يعتذروا منا !! ربما أيضاً ننتظر أن يقدموا تعويضات ، وأيضاً – ما المانع – أن يعدونا ألا يستخدموها من جديد لأننا سنغضب !!!!!!!!!!!!

بالله عليكم .. هل هذا ما ننتظره ؟؟ هل اعترف الأمريكييون باستخدام الفوسفور في العراق ، وهم الذين كانت حجتهم في حرب العراق أن العراق يملك أسلحة دمار شامل !!

وإن اعترفوا .. أقول إن اعترفوا .. فماذا سنستفيد ؟؟ إلى متى نخدع أنفسنا بوجود عالم عادل ، عندما يشتكي المظلوم فإن القاضي سيدرس القضية ، ويمحص الأدلة ، ويعاقب المجرم ، ويعوض المظلوم !! كفانا أحلاماً غبية!! كفاناً كذباً على أنفسنا!! إن حجم الكذبة لا يزال يكبر ويكبر ويكبر حتى لم نعد نسيطر عليه ، كلنا نعلم الهدف الحقيقي وكلنا نرى الأدلة التي لا تدحض .. كلنا نعرف وكلنا نغمض أعيننا ، ونستمر في دورنا في التمثيلية الهزلية ! دور الغبي الذي قتلوا ابنه أمامه لكنه هو يقول: كلا .. لم أرَ شيئاً .. لكن ساعدوني ! وتستمر المسرحية ............


لمن كان له قلب ..

من خطاب الدكتور الشيخ المجاهد نزار ريان – رحمه الله –
يا علماء الأمة ، إن الذين يجابهون العدو اليوم في المعركة هم علماء أمثالكم ، هم قادة في الميادين ، وأساتذة في الجامعات ، وعلماء في موطن البحث العلمي ، فكونوا على مثل هذا المستوى ، لو كان القعود يطيل عمراً ، لكان الموت في الميادين حظ خالد بن الوليد رضي الله عنه .

نناشدكم الله تعالى أن تذهبوا إلى الحكام والسلاطين والأمراء ، وأن تقولوا كلمة حق في وجه سلطان إن كان ظالماً أم لم يكن ظالماً . نناشدكم أيها العلماء ، أن تقفوا أمام الشعوب ، وأن تقولوا كلمة الحق ، وأن تقولوا أننا ظُلمنا ، ظُلمنا من حكومات العرب التي تغلق المعابر ، ظُلمنا من حكومات العرب التي لا تكون جادة في توصيل المساعدات لنا ، ظُلمنا من حكومات العرب التي لا تنهض طائراتها لقتال إسرائيل كما تنهض طائرات إسرائيل لقتالنا ..

لمن نشكو أيها الناس ؟؟ لمن نشكو أيها العلماء؟؟ إنما نشكو لكم بعد شكوانا لله ، فعليكم أن تنهضوا للأمة، وأن تبصروها سبل الحقيقة، وأن تبصروها سبل الحرب، وسبل الجهاد، إن الذين يكذبون علينا ويدلسون في الليل والنهار سيندمون، غداً عندما ترتفع راية الحق العدل والحرية في كل الربوع بإذن الله.

شكر موصول لكل العلماء الذين يكتبون البيانات في كل وقت ويستنكرون صمت الحكام ، ويأمرونهم ويزجرونهم ، وينهونهم عن منكر الصمت هذا. كما نتقدم بالشكر للحركة السلفية في الكويت ، ومهرجانها الكبير الذي عقدته نصرة للمجاهدين ونصرة للمقاومة ، نشكر الشعوب العربية التي تقف بجانب غزة ، شعوب اليمن وليبيا والجزائر والمغرب والسودان ومصر والسعودية ، وكل من كان في المساجد يدعو الله لنصرة غزة وأهلها.
أما أنتم يا أبناء غزة ، يا إخواننا وأحباءنا ، يا أيها المجاهدون ، يا أيها الميامين ، يا من لم تعرفكم بيوتكم ، يا من تبيتون تنتظرون على أحر من الجمر ، ربط الله على قلوبكم ، وسدد رميكم ، وسدد نيتكم ، وسدد رأيكم ، واعلموا أنكم ستنتصرون بإذن الله تعالى ، وُعِدنا أمراً من أمرين ، وُعدنا النصر ، ووُعدنا الشهادة، فنصر أو شهادة بإذن الله، فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار ، وكان وعداً مفعولاً. آن أوان العبّاد ، آن أوان أهل الصف الأول في المساجد ، آن أوان أصحاب المحاريب ، آن أوان الذين يتسابقون على التلاوة في أربعة أجزاء أو خمسة في اليوم الواحد، آن أوان الحفظة، آن الأوان لتكون كلمتهم من الجهاد والمقاومة، آن أوانهم أن يعلموا الدنيا كيف يكون ابن السبعة عشر عاماً مجاهداً ، مقاتلاً في سبيل الله تعالى، لا يخاف أزيز الطائرات ، لا يخاف هدير الدبابات ، لا يخاف زغرودة الرصاصة، يقاتل في سبيل الله لا يخاف في الله لومة لائم.
أما اليهود فحديثنا معهم من البنادق ، ارحلوا عن أرضنا ، احلوا عن فلسطين ، كل فلسطين ، قد وعدنا الله تعالى أن نتبّر علوكم ، قد وعدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم بإذن الله حتى يقول الشجر والحجر ، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله ، لقد آن للمسلم أن يثأر لكرامته ،وصلي اللهم على سيدنا محمد معلم البشرية الجهاد والمقاومة .


العالم المجاهد نزار بن عبد القادر بن ريَّان.

من بلدة نِعِلْيَا بفلسطين، من سكان معسكر جباليا.

الشهادات العلمية:

- شهادة البكالوريوس في أصول الدين - الرياض - 1982.

- شهادة الماجستير - عمّان - 1990 بتقدير ممتاز.

- درجة الدكتوراة - السودان - 1994.

عمل أستاذاً للحديث النبوي الشريف بالجامعة الإسلامية بغزة بالإضافة لكونه إماماً وخطيباً متطوعاً.نشأ في أحضان الدعوة الإسلامية المجاهدة في فلسطين ، مما أدى إلى اعتقله مراتٍ عديدة من اليهود المغتصبين نحو أربع سنوات ، ومن السلطة الفلسطينة عدة مرات.استشهد في قصف منزله بقطاع غزة الخميس 1/1/2009 عن عمر 50 عاماً ، وأدى القصف كذلك إلى استشهاد زوجاته الأربع و 9 من أبنائه وأحفاده.


يوميات شاب غزاوي


"دون الحاجة للأدب والكلمات المنمقة ، جاءنا هذا المقال المكتوب بلهجة غزاوية بسيطة ، وأسلوب يحمل المزاح والتفاؤل ، في دليل على الصمود رغم كل شي .."


اليوم العشرين.. وليلة من قاع الكيلة..

واجا اليوم العشرين..

وكل يوم بنقول هادة أقوى يوم.. وأعنف يوم ..

لا بس بجد.. اليوم أعنف وأقوى يوم شفناه..

كنا نشوف أغلب القصف على التلفزيون .. هلقيت صار قدامنا مباشر..

طول الليل الدنيا تضوي وتطفي.. زي الألعاب النارية..

بس العالم الألعاب النارية عندها من الأرض للسما.. إلا في غزة.. من السما للأرض..

هيهم وصلوا تل الهوى.. يعني بشيكل بكونوا عنا.. مش بشيكل ونص حتى..

أنا قاعد عالكمبيوتر.. وأهلي كلهم مجتمعين قالبين محللين عسكريين.. وعاملين غرفة عمليات مشتركة.. ومستغربين اني قاعد عالنت.. على أساس إنو الدنيا حرب لازم أضل قاعد ألطم..

تلت أسابيع قاعدين في الدار لا طلعة ولا نزلة.. ولا شغلة ولا مشغلة.. فش كهربا ولا ميا.. من كتر الزهق من القعدة الواحد بتحير ايش يعمل في الدار..

مرات بقعد أعد البلاط.. ومرات أكم كسرة في الستارة.. وأحياناً بقعد ألعب في الجوال (في حال كان فيه بطارية).. أو بقعد أتشغل في واحد من اخواتي..

ما علينا.. الحلو في الموضوع انه شلومو بتبين حنيته في وقت الحرب .. بقولك حفاظاً على رفاهية الشعب.. اعطونا تلت ساعات تهدئة في اليوم.. الواحد يعمل فيهم اللي بده اياه.. وأحلى ما فيهم انهم مشكلين.. يوم من الوحدة للأربعة.. ويوم من التمنية للحدعش.. ويوم من العشرة للوحدة..

وبقولك احزر الفترة تاعت بكرة واتصل على رقم تلت تمنيات اتنين صفر وواحد احمر.. بتكسب جائزة..

والله الواحد بتحير ايش يعمل في التلت ساعات .. مسافة ما يفكر وين يطلع (على أساس ضل مكان في غزة الواحد يروح عليه) بكونوا خلصوا..

اليوم قعدت أفكر أفكر ايش أعمل.. لقيت احسن اشي أعمله اني أنام.. عشان الجو بكون هدوء وفش صوت قصف (نسبياً) ..

لأنه طول الليل صوت القصف وصوت الزنانات بخليش الواحد يعرف ينام.. الواحد بحس انه في واحد بخرق في نافوخه بمقدح..

طول ما الواحد قاعد وهوة بسمع يا صوت صاروخ قريب.. يا بعيد.. يا بحس بهزة.. وبدينا نسمع مناطق غريبة صاروا يقصفوها..

مرة مقبرة.. ومرة صالة أفراح.. ومرة عمارة سكنية.. ومرة دار مهجورة.. أو بقصفوا مكان قصفوه قبل هيك (للتأكيد)..

طبعاً في هادي المناسبة بحب أتقدم بالشكر للطيار اللي بقصف بإنه بحدف صاروخ صغير عالدار قبل ما يجيبها نصين بالصاروخ اللي بعده..

شايفين الإنسانية لوين.. وبتقولوا عنهم عاطلين.. يعني اللي ما بصيده الصاروخ الأول.. معاه خمس دقايق ينفد بجلده قبل ما يجيب أجله الصاروخ التاني..

الأعمار بيد الله.. الواحد عنده يقين انه كل شي بأمر الله.. عالرغم بإنه الواحد بطل يخاف زي أول لما يسمع صوت صاروخ..

بس إلا إنه الخوف من انه الطيار أخو الشلن تحلو دارنا في عينه ويمزعنا صاروخ بحجة الغسيل اللي عالسطح بأثر عالزنانات..

دايما بحاول أواسي حالي بالمقولة اللي بتقول "متخفش من صوت الرصاص.. لأنه الرصاصة اللي حتقتلك مش حتسمع صوتها"..

بس هالمقولة بتنطبقش عالصواريخ.. ولا ايش رأيكم..؟

أكتر اشي بكيف عليه لما يرن تلفون الدار.. بنصير نتقاتل مين يرد عالتلفون أنا واخواتي.. عشان نحكي مع الناس اللي بتصلوا من الدول العربية..

كل واحد وحظه.. يطلع الإتصال من المغرب.. الجزائر.. مصر.. ليبيا.. السعودية.. السودان.. أو يتخوزق ويطلعله واحد بقولك جيش الدفاع الاسرائيلي..

ويطلع الشب بحزرك انه يكون عندك سلاح.. أو تتعامل مع واحد من المقاومة..

بس اليوم حسيت انه فش إلا تلفونا بكل غزة.. مسكتش وهوة يرن..

- ألو السلام عليكم...

- وعليكم السلام..

- معك فلانة من ليبيا.. الله معكم.. الله ينصركم.. الله يقويكم..

- تسلمي يا حجة.. إدعولنا..

- الله ينصركم ويحفظكم..

- يلا سلام عليكم..

- وعليكم السلام..

هادي عينة من المكالمات اللي بتوصلنا.. مع انها صغيرة وفهاش رغي وطق حنك .. إلا إنها بتحسس الواحد انه مش لحاله وفي حد معاه.. ويا حبيبي لو خلال المكالمة نزل صاروخ ولا الخمسمية تاعت الأباتشي اشتغلت.. شوف العياط على التلفون .. وبدل ما هما يصيروا يواسوك ويهدوا فيك.. احنا بنصير نهدي فيهم ونسكتهم..

لأ والشغلة الجديدة اللي غايظاني قصة الفسفور.. أنا طول عمري بسمع انه الفسفور في السمك.. وإنه مفيد للشسمو.. وكل ما الواحد كان ياكل سمك.. كان يحس حاله صار يضوي من الفسفور..

بس هان الوضع مختلف.. فسفور صح بخليك تضوي.. يعني أول ما تيجي عليك قذيفة فسفور.. وتهب فيك النار.. حيصير اللي يشوفك يقولك منور ياحج.. الله يلطف فينا..

طبعاً وقت الفراغ الواحد بحاول يستغله بإشي مفيد.. أنا استغليت وقتي برياضة جديدة.. وهية رياضة براميل الميا..

أول ما أفتح عنيا على طول بمارس الرياضة اليومية.. بطلع على سطح الدار بتفقد البراميل.. وقديش ضايل ميا.. طبعاً عن طريق الدقدقة على البرميل..

الواحد صارت أذنه موسيقية برميلية.. وصار من صوت الدقة على البرميل يعرف إذا كان فاضي ولا مليان (طبعاً هادي الكل بعرفها).. بس الجديد واللي اكتسبته مع الخبرة انه لو كان البرميل مليان أعرف أكم لتر ميا فيه..

أنا لقيت حالي لهلقيت عايش قلت أكتبلكم أحكيلكم عن وضعنا.. بكرة يمكن أكون عايش بس مش قادر أكتب.. أو مش عايش من أصلو..

إدعولنا.. إدعوا تنحل هالقصة على خير.. إدعوا للمقاومين.. إدعوا للشهداء.. إدعوا للجرحى.. إدعوا للناس الله يصبرها.. إدعوا للكل..

ولو ضل معكم وقت.. إدعولي أصير غني..

ونشوفكم على خير..

رثـــــــاء غـــــــــــــــزة - للشاعر العراقي : عباس جيجان

" تمنينا أن نملك الملَكَة أو أن يشاركنا شاعر بشعر ، لكننا وجدنا في قصيدة الشاعر العراقي عباس جيجان خير معبر عن القضية "

آني أحب اللي يحبني
و اللي يفكر بالسلام كَبل ميمد إيدة لي مديت ادية
و الي يضربك رد اضربة
هذا قانون الفعل و الرد فعل
وهذا حق المكتسب من الحقوق المدنية
شماقصفتوا .. شماحركَتوا .. شماهجمتوا ..
غزة تبقى على العدو قلعة عصية
غزة دمعة فلسطين الـ بجّت الأمة الأبية
غزة عنوان المراجل .. غزة عنوان المراجل خبر عاجل
تنـقصف كل لحظة مية
غزة تدفع ثمن موقف لأن صارت للعرب تاج و هوية
غزة أم .. ادور على اطفالهة
تحت الأنقاض وما لكت منهم بقية
وإحنة أمة عربية كَمنه نتفرج عليهة
من شاشة التلفاز كلنه
وهيه تصرخ وي علية
أربع وعشرين ساعة تنقصف غزة الحبيبة
واحنة ع التلفاز نتسامر سوية
اندد .. نشجب .. ندين
الغاشم الجاب المنية
اندد .. نشجب .. ندين الاعتداء الغاشم الجاب المنية
لك ذولي مو مال تستنكر و تشجب .. تدين
ذولي مطلوبيلنه مليون دية
ذولي مو مال تستنكر و تشجب .. تدين
ذولي مطلوبيلنه مليون دية
ذولي الي يقاومهم يسمونه إرهابي
و الـ ما يقاوم يسطفل هوة و خية
لك ذولة ذبحونه َكبل ستين عام
واحنه لا زلنة ندور ع الحلول الدبلوماسية
ذول مال شبشب منهري و جداً قديم
و لولحة بكَصة وزيرة الخارجية
و هية هية شما بعد دنياك تفتر هية هية
إذا تزعل فتح ترضة حماس
وبالعكس تلكة الميول المذهبية
واحنة ما بين المطرقة و سندان يا عم ابتلينة
وما عرفنة .. و ما عرفنة الصدك وين ؟ ووين مفتاح القضية؟
والرعاة أصلاً رعاع .. من أجل كرسي الحكومة ، دمروا كل الرعية
مو أبو عمار التقى .. التقى برابين مرات ..
متى يلتقي عباس بهنية ؟؟؟
أجّل .. أجّل خلافك يا بن عمي
و كول جرح اللي نزف في غزة فية
أجّل خلافك يا بن عمي
و كول جرح اللي نزف في غزة فية
و هجمت إسرائيل تذبح بالأطفال و سوت بغزة إبادة بشرية
هذا هوة الهولوكوست ..
لك هذا هوه الهولوكوست سوته إسرئيل بينه
وغزة شاهد ع العصر يا هل الحمية
وين يا مجلس أمن؟؟ ولك وين يا مجلس أمن ؟؟
لا شريف و لا نزيه و لا تظل سافل النية
ليش بيد الظالم تحط السيوف؟؟
وتذبح المظلوم و تذبه بهبيّة؟؟
غزة آخر قلعة عدنة لا تظن تطيح لأولاد الحرام الأزعرية
غزة واجب على كل مسلم يدافع عنهة بيده
مو بكَلبة .. أضعف الإيمان ما حلة قضية
غزة واجب على كل مسلم يدافع عنهة بيده
مو بكَلبة .. أضعف الإيمان ما حلة قضية
حطين ردت عدنا بهاليوم ، وأول ناس نفزع من ترد القادسية
لا تظن غزة تموت احنة اهلهة
العربي حمال الحمية
لا تظن غزة تموت احنة اهلهة
العربي حمال الحمية

الهولوكوست الجديد .. يستخدم الفوسفور الأبيض والأسلحة الحارقة - بقلم : زهرة الراوي

جميعنا حدقنا بشاشات التلفاز متابعين ما يحدث لإخواننا في غزة ، ومع انحصار دورنا الحقيقي والفعلي في الشجب والندب ، تحول الكثيرون إلى محللين سياسيين وعسكريين لكثرة ما مرت علينا من حروب ، ولكثرة ما شاهدنا مما يشيب له الولدان سواء رأي العين أو على التلفاز. إننا طبعاً ندين للقيادات الأمريكية بذلك فهي لم تأل جهداً في زيادة ثقافتنا العسكرية تحديداً ، بل وجعلتنا نفهم الأمور عن قرب وبشكل عملي! حيث كنا طبعاًَ نحن فئران التجارب كالعادة!



من ضمن الأمور التي حرصت أمريكا على أن تزيد خبرتنا بها هي الأسلحة المحرمة ، والتي لا يخفى عليكم أنه تم استخدامها لأننا حتى لو أثبتنا بالأدلة القاطعة أنها استخدمت ، فما من إجراء سوف يتخذ بحق المعتدي سواء كان أمريكا أو إسرائيل ، فليس من حق فئران التجارب أن تشتكي!



من هذه الأسلحة المحرمة الفوسفور الأبيض ، وقد آليت على نفسي أن أكتب هذا التقرير مسترشدة بما قد أجده على شبكة المعلومات (الإنترنت) أو مما سمعته ممن خَبِرَه في الفلوجة إلى مقابلة مع طبيب عائد من غزة ، لأوضح – لمن لا يعلم – ما هو هذا السلاح وما هي آثاره ، لعل جهات لها سلطة ما تسمع لنا ، بانتظار اليوم الذي ننتقم فيه لأنفسنا.


ما هو الفوسفور الأبيض ؟



الفوسفور الأبيض هو مادة شمعية شفافة وبيضاء مائلة للاصفرار، لها رائحة تشبه رائحة الثوم وتصنع من الفوسفات ، يتركز تفاعل هذه المادة مع الأكسجين. كما نعرف فإن جسم الإنسان مكون من الخلايا ، والخلايا تحتوي على الأكسجين الذي يتفاعل بسرعة كبيرة مع الفوسفور، سواء كان عن طريق التلامس المباشر أو الاستنشاق. إن لقنبلة الفوسفور شكل مميز فنحن نراها كأنها ألعاب نارية تضيء السماء ، متجهة نحو الأرض ، وهذا اللمعان ناتج عن تفاعل الفوسفور مع أكسجين الجو منتجاً غازات حارقة ذات حرارة عالية وسحب من الدخان الأبيض الكثيف.



الفوسفور سلاح يمتد أثره إلى المدى البعيد ، ففي حال تلوث منطقة ما بالفوسفور الأبيض، فإنه يترسب في التربة أو في أعماق الأنهار والبحار وعلى الكائنات البحرية مثل الأسماك، وهو ما يهدد سلامة البيئة والإنسان.



أثره في الإنسان



يقوم الفوسفور الأبيض بحرق جسم الإنسان ولحمه ولا يتبقى منه إلا العظام، كما أن استنشاقه لفترة قصيرة يسبب السعال ويهيج القصبة الهوائية والرئة، أما استنشاقه لفترة طويلة فيسبب جروحا في الفم ويكسر عظمة الفك. بالنسبة للأجزاء والشظايا الصغيرة التي تحمل هذه المادة القاتلة فهي تدمر الأعضاء الداخلية ، وتسبب نزيفاً داخلياً حتى الموت دون سبب واضح ودون أن يكون هناك حل لإنقاذ المصاب.



استخدامه كسلاح



بالإضافة إلى كونه سلاحاً محرقاً، تنبعث من الفوسفور الأبيض أثناء اشتعاله سحابة كثيفة من الدخان تستغلها الجيوش للتغطية على تحركات الجنود ، إضافة إلى قدرته على الاشتعال كمادة حارقة يصعب إخماد نيرانها.



تحرم اتفاقية جنيف عام 1980 استخدام الفوسفور الأبيض ضد السكان المدنيين أو حتى ضد الأعداء في المناطق التي يقطن بها مدنيون، وتعتبر استخدامه جريمة حرب. وتعرف الاتفاقية الأسلحة الحارقة بأنها كل سلاح أو ذخيرة تشعل النار في الأشياء أو تحدث لهباً أو انبعاثاً حرارياً يسببان حروقاً للأشخاص.



تاريخ الاستعمال



استعمل هذا السلاح لأول مرة في القرن التاسع عشر، حيث استخدمه من كانوا يعرفون بالوطنيين الإيرلنديين، وكان على شكل محلول عندما يتبخر يشتعل ويخلف حريقاً ودخاناً، ثم استعمله بعد ذلك في أستراليا عمال موسميون غاضبون.



في نهاية عام 1916 صنعت بريطانيا أولى القنابل الفوسفورية، وفي الحرب العالمية الثانية تم استعمال سلاح الفوسفور الأبيض بشكل لافت من قبل القوات الأميركية وقوات دول الكومنولث (اتحاد من 53 دولة جميعها تقريبا من المستعمرات البريطانية السابقة)، كما استعمله اليابانيون بنسب أقل.



استعمل الجيش الأميركي أيضا القنابل الفوسفورية في حرب فيتنام، كما استخدمته القوات الأميركية في هجومها على مدينة الفلوجة العراقية في نوفمبرعام 2004 ، وقد كشف عن هذه المعلومات شريط وثائقي عرضته قناة إيطالية أورد صوراً لضحايا معركة الفلوجة وشهادات لجنود أميركيين تثبت استخدام القوات الأميركية هذا السلاح الحارق. (لمشاهدة التقرير:http://majdah.maktoob.com/vb/majdah12945/)



وقد استعملت إسرائيل أيضاً سلاح القنابل الفوسفورية أثناء اجتياحها لبنان سنة 1982 وفي حربها عليه في يوليو2006، وكذلك في بعض حروبها مع المقاومة الفلسطينية. واستخدمته أخيراً في حرب غزة يناير 2009.



الفوسفور الأبيض في غزة



نقلت صحيفة "تايمز" في عددها الصادر الإثنين 5-1-2009 عن وفد طبي نرويجي بغزة قوله: إن "عددًا من القتلى والجرحى الذين سقطوا خلال القصف الإسرائيلي لغزة منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي، ظهرت على جثثهم وأجسادهم علامات غريبة، بعضها حروق بسبب الفسفور الأبيض، وبعضها يتمثل في تهتك أعضائهم الداخلية؛ نتيجة استخدام القنابل الحرارية الحارقة".



ولفت الوفد النرويجي إلى أن أجساد بعض الضحايا تحمل آثار اليورانيوم المخصب وغير المخصب، وهو من المواد الأساسية المستخدمة في إنتاج الأسلحة النووية.



وبحسب طبيب عائد من غزة في مقابلة على موقع إسلام أون لاين: " يسبب الفوسفور الأبيض حروقًا عميقة تصل إلى العظام أو تفحم الضحية ، أما بالنسبة إلى ما يسمى الشظايا المتناثرة من القذائف أو القنابل المستخدمة، فإنها تؤدي إلى دمار أكثر من المتوقع، مما يعني أن هذه الشظايا ربما تحوي بعض المواد المجهولة لدينا، التي تؤدي إلى هذا الدمار الكبير للأنسجة الحية. وأنا شخصيًا حدثت معي حالة، كان المريض فيها يخضع لعملية جراحية لبتر كلتا طرفيه السفليين، وفي نهاية العملية فوجئنا بوجود نزيف رغوي شديد من الرئة، وهذا النزيف صدمنا ولم نكن نتوقعه ولا نملك له أي تفسير ناتج من الإصابات التي موجودة في جسم المريض، وقمنا بعملية شق صدر المريض لوقف هذا النزيف بواسطة طبيب جراح الصدر، ففوجئنا بأن الرئة قد امتلأت بالدماء بلا أي سبب ظاهر أو إصابة ظاهرة، وإن كان تفسيرنا المبدئي أن المريض ربما استنشق غازات سامة، أدت إلى تدمير الأغشية والخلايا المبطنة للرئة والشعب الهوائية، وتدمير للأوعية الدموية، مما أدى إلى وجود هذه الظاهرة الغريبة، التي نتج عنها وفاة المريض في الحال.

صور ضحايا الفلوجة عام 2004 :











































صور ضحايا غزة 2009 :























































تشـــــــــــــــــــي CHE - بقلم : زهرة الراوي


"سيدتي .. ابنك مصاب بالربو " ..
لم تكن هذه الجملة هينة بالنسبة لأم ولد طفلها في عام 1928م ، حيث أن الربو في ذاك العصر ، قبل اكتشاف موسعات الشعب الهوائية ، كان عذاباً مقيماً ، بل ومميتاً ، إلا أن هذا الطفل تحدى العالم ، ولم يأبه لحظة بهذا المرض الذي يتربص به.
لابد أنكم شاهدتم صورته على السيارات وعلى الثياب ، ولطالما تساءلتُ وفكرت : ترى هل يعرف الشباب صورة من يضعون على سياراتهم وثيابهم ؟؟
هذه الصورة التي التقطها له (ألبرتو كوردا korda ) ، عندما كان جيفارا يقف شارد الذهن وراء كاسترو في أحد خطاباته ، لكن ما سر كلمة (تشي) والتي اخترتها عنواناً للمقال ؟ ومن هو هذا الشخص ؟ إلى أي بلد ينتمي ؟ ولم هو شهير هكذا ؟
الطبيب
ولد إرنستو جيفارا في 14-5-1928م ، لعائلة برجوازية عريقة ، فالأب مهندس معماري ، والأم ناشطة مثقفة ، وقد كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته حيث ربته على قصص المحررين والمناضلين العظام.
انتقلت العائلة إلى الجبال باعتبارها الطريقة الوحيدة لعلاج ابنهم المريض.
برع جيفارا في لعبة الشطرنج ، واهتم بالشعر وخاصة أشعار الشيلي (نيرودا Neruda ) ، درس الطب ، واهتم بمعالجة مرض الجذام ، وهو مرض شديد الانتشار في البلدان الحارة ، وكان من ألمع الأطباء الشبان في مستشفى بيونس آيرس.
جولة
من أهم نقاط التحول في حياة هذا الشاب الطبيب هي الجولة التي قرر القيام بها في أمريكا اللاتينية على متن دراجته البخارية مع صديق له ، وفي هذه الجولة اطلع على الفقر والفساد الذي تعيشه القارة بسبب قبضة أمريكا المحكمة على الأمور ، بالنسبة للأمريكيين (اليانكي) كانت أمريكا الجنوبية أرضاً مباحة ، وهم لا ينوون تركها بأي حال من الأحوال ، لذا وإحكاماً لسيطرتها ، كانت وكالة المخابرات المركزية تنظم الانقلابات والانقلابات ضد الانقلابات ، وتدعمها ، وتحرص على وجود طغاة يلبسون ثياباً موشاة بالنياشين التي يمنحونها لأنفسهم ، بحيث لا ترتاح هذه الدول ولا تحصل على حقها في العيش والحرية ، مما جعلها مرتعاً للفقر والظلم والفساد .
المقاوم العالمي
عندما رأى جيفارا ذلك خلال جولته في القارة لم يستطع الصمت ، ولم يتمكن من البقاء مكتوف اليدين ، فاتجه إلى المكسيك التي كانت أرضاً محايدة ، يتجه إليها الجميع للتدريب في معسكرات على أساليب حرب العصابات ، إلى هناك اتجه جيفارا ، وهناك قابل رفيق الكفاح (فيدل كاسترو) ، كاسترو الكوبي اتجه مع رجاله إلى المكسيك لغرض التدريب ، بهدف تحرير بلادهم من الطاغية (باتستا Batista) ، هكذا نشأت تلك الصداقة بين الرجلين ، فكلاهما كان ماركسياً ، وكلاهما قرأ بعناية أفكار (ماو تسي تونج Mao Tse – tung ) الزعيم الصيني الذي كان حجة في حرب العصابات.
من الأشخاص الذين أثروا في جيفارا عندما كان في المكسيك كان الجنرال (ألبرتو بايو) المختص بالتكتيك الحربي ، وعلى يديه تعلم جيفارا الرماية حتى أتقنها ، إلا أن هذا البرنامج التدريبي انقطع عندما هجمت الشرطة المكسيكية على المعسكر واعتقلت الجميع ، وتم سجنهم لمدة شهرين ، عندما أفرج عنهم ، عرف جيفارا أن كاسترو ورفاقه سيذهبون إلى كوبا لبدء الثورة ، لذا قرر الذهاب معهم ، ترى بأي صفة يذهب جيفارا الأرجنتيني ليحارب مع ثورة في كوبا ؟؟
ثورة في كوبا
تلك اللحظة هي اللحظة التاريخية التي ولد فيها مناضل الشعوب أو المقاوم العالمي الذي يدافع عن الحق في كل مكان ، هنا أطلق جيفارا على نفسه لقب (تشي) وهي كناية عن أي مواطن أرجنتيني .
بدأت رحلة النضال ، لم يعد هناك متسع للمزيد من التدريبات في المكسيك ، حيث سمع الرجال بقرب حملة اعتقالات أخرى ، فأعدوا يختاً أسموه جرانما (الجدة) ، وضعوا فيه السلاح والثياب وانطلقوا إلى كوبا في نوفمبر 1956م، لكن الرحلة لم تكن سهلة ، حيث لم يكونوا قد أعدوا العدة جيداً لهذه الرحلة ، دار اليخت حول الساحل عبر مياه جامايكا ، بغرض التضليل ، وفي ظلام الليل حام اليخت بحثاً عن مكان للإنزال ، وعندما وصل الرجال إلى الشاطئ أخيراً ، استقبلتهم طائرات الطاغية (باتستا) ، وهكذا فر الثمانون رجلاً في الظلام دون أن تتاح لهم الفرصة لحمل أي شيء .
في الخامس من ديسمبر بلغوا منطقة تسمى (أليجيريا دي بيو) ، وقرروا أن يبيتوا ليلتهم في حقل لقصب السكر، لكنهم تفاجئوا بالنيران تمطرهم ، وبالحقل يحترق ، تفرق الرجال ومات منهم الكثيرين ، وأصيب جيفارا في صدره وعنقه ، لكنه استطاع بشكل ما أن يبتعد حاملاً معه صندوق الذخيرة الأخير ، مشى جيفارا مع من تبقى من الرجال تسعة أيام كاملة لا طعام لهم إلا العشب الأخضر ، وأعواد الذرة الجافة ، وكان مما صعّب عملية الفرار المتصل هذه أن أصيب الرجال بداء غريب يصيب أقدام الماشين في هذه الأرض ، ويجعل المشي شبه مستحيل ، حيث كان القرويون يطلقون (مازا مورا) على هذا الداء.
كان القرويين لا يخفون تعاطفهم مع الثوار ، ومنهم عرف جيفارا ومن معه من الرجال أن كاسترو والمجموعة التي فرت معه والبالغ عددهم خمسة عشر رجلاً استقروا في جبال (سييرا مايسترا Sierra Maestra) ، وهناك بدأت تقنية حرب العصابات بما لا يزيد عن 22 بندقية ، قام هذا الجيش البسيط بالهجوم على (لابلاتا) ، هكذا كان كل نصر يضاعف أسلحتهم .
في عام 1957م استولى الثوار على معسكر (أوفيرتو) بعد معركة هي الأشرس فيما واجهوه منذ وصولهم إلى كوبا ، الآن صار جيفارا الذي كانت مهمته معالجة المصابين لكونه طبيباً من أهم قواد الوحدات المهيمنين ، ثم صارت له وحدة مفصلة ، وفيما كانت الحكومة منشغلة بتوجيه قواتها إلى كاسترو ، استغل جيفارا الفرصة في إنشاء وحدة ثابتة ، وأنشأ مصنعاً للذخيرة ، وآخر للأحذية – لمواجهة المرض الذي يقلل من مرونة حركة القوات – ومحطة إذاعة كانت تدعو العمال للإضراب في كل كوبا.
استمرت المعارك الضارية بين باتستا والثوار ، حتى تكبد باتستا الكثير جداً من الخسائر ، حوالي عشرة آلاف رجل ، وستمائة قطعة سلاح بالإضافة إلى دبابة سليمة.
كانت شجاعة جيفارا مذهلة ، وكان الجميع يترقب خبر وفاته ، لكنه ظل يتقدم من مكان لآخر ، وقد أوكل إليه كاسترو مهمة معقدة وخطرة ألا وهي غزو (لاس فيلاس) ، دخلها جيفارا بعد معركة طويلة ، وبدأ العالم يرى هؤلاء الثوار الملتحين مدخني السيجار الكوبي الشهير .
في عام 1959م فر باتستا ، وأصبحت هافانا في يد الثوار ، هكذا بدأت الثورة ، ثمانون رجلاً أصبحوا خمسة عشر ، ثم استطاع هؤلاء أن يسيطروا على البلد !
وكما كتب جيفارا: "أعتقد أن نواة صلبة تضم ثلاثين إلى خمسين رجلاً ، إذا توافرت لها الأرض الصالحة للعمل ، تستطيع أن تبدأ ثورة مسلحة في أي بلد من أمريكا اللاتينية".
تشــــــــــي
قد يسأل سائل لم قد اخترت هذه الشخصية الشيوعية الماركسية لتكون شخصية الشهر ، رغم أن تاريخنا الإسلامي يغص بالأبطال الأفذاذ الذين كرسوا حياتهم لنصرة الإسلام ونشره في طول البلاد وعرضها ؟
بداية إن ما جذبني إلى جيفارا وجوده – كما أسلفت – على الكثير من السيارات والملابس ، واعتقادي أن الشباب لا يعرفون من هذا الشخص ، ربما هو مجرد رجل عصابات أو شخص وسيم !
جيفارا شخصية حديثة نوعاً ما ، فلا يقول قائل :"الزمن الماضي قد ولى" .
جيفارا شخصية شيوعية ماركسية ، أي أن الموت بالنسبة له هو النهاية لكل شيء على عكسنا نحن المسلمين الذين نعرف أن الجنة نهاية الشهيد ، وأن له حياة أخرى يعيش ويتمتع فيها بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، مع ذلك ، اختار جيفارا أن يحمل روحه على كفه ويمضي مطالباً بالحقوق لكل مساكين الأرض!
جيفارا ينتمي للجميع ، فرغم كونه أرجنتينياً ، إلا أنه قرأ لزعيم صيني ، وتبنى فكر قيادي روسي ، وحارب في كوبا وأفريقيا وبوليفيا ، إن التنوع في الفكر ، والاستفادة من تجارب الآخرين كان أهم ما ميز جيفارا كثوري محارب ، فهو يستفيد من الجميع ، ويوظف كل شيء في خدمته ، وأذكر هنا أسلوب حرب العصابات الذي تعلمه من الزعيم الصيني ماو تسي ، والذي استخدمه مع كاسترو في حروب كوبا ، مما جعل عدداً قليلاً من الرجال قادرين على القيام بعمليات ذات خسائر محسوبة ، وأحد الأساليب التي جذبتني هو تلغيم جثث القتلى من الأعداء ، فحالما يتفجر الهدف ، ينطلق رجلان خفيفان ، يجوبان بين القتلى والمصابين بسرعة شديدة قبل أن تأتي قوات الدعم ، فيجمعون كل ما يتسنى لهم من سلاح ، ويلغمون جثث القتلى والمصابين ، وعندما تأتي قوات الدعم أو الإسعاف الطبي ، تتفجر الأجساد الملغمة مسقطة ضعف القوات التي سقطت في العملية الرئيسية !
واجه جيفارا الكثير من الصعوبات التي لو واجهها شاب الآن لانهار متقاعساً ، البداية كانت في الربو الذي كان من المفروض أن يشل حركته ويقيده ، لكن جيفارا كان بطلاً رياضياً في المدرسة ، وثائراً مقاتلاً يتقافز عبر الجبال ! إنها الروح الثائرة التي لا ترضى أن تبقى سجينة في مكان ما ، فهاهو يبرع الرياضة والدراسة ، يجول في القارة كاملة مسافراً على دراجة ، ثم يعود ، يتخرج طبيباً ولدراسة الطب مالها من صعوبة ، ثم يتخصص من مرض يثير اشمئزاز الجميع (الجذام) ، ويثير خوف الأطباء ، من أجل أن يريح النفوس الشقية بهذا المرض!
تؤرق منامه مشاهد الظلم والفقر والفساد بينما الطغاة يرفلون في النعيم ويقمعون الحياة ، فلا يفكر بأنه فرد وحيد وغير قادر على تغيير قارة كاملة ! بل يفكر جيفارا على أن عليه عمل ما يستطيعه ، وسيجد من يسانده ويقاتل معه ، فالمطالبون بالحق كثر ، لكنهم – مثلنا الآن – صامتون بانتظار من يحركهم !
انطلق جيفارا فرداً إلى المكسيك ، مؤمناً أنه قادر على تغيير وجه العالم بهمته وعزيمته ، تعلم وقرأ وتدرب ، وهناك وجد أولى خطواته في الذهاب مع هذه الخلية القتالية إلى كوبا ، وفي كوبا كان النصر ، وتم تسليم جيفارا العديد من المناصب وإعطائه الجنسية الكوبية ، اعترافاً بفضله في الحرب ، مناصب تبدأ برئاسة البنك المركزي وتنتهي بالوزارة ، مناصب لو أن أحدها وقع في يد شخص عربي لامتلأت حساباته في البنوك السويسرية ! لكن جيفارا كان يعيش كأي رجل عادي !!
ورغم رائحة النصر مع شهوة السلطة وكثرة المناصب ، تدير عادة أقسى الرؤوس وأكثرها ثباتاً ، إلا أن جيفارا خلف كل ذلك وراء ظهره تاركاً رسالة لكاسترو يقول فيها :"أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسمياً باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا."
انطلق جيفارا إلى أفريقيا ، تحديداً إلى الكونغو ، ليدعم الثورات التحررية قائدا لـ 125 كوبياً، مسانداً قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا ، لكن التجربة الأفريقية فشلت لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة.
اتجه جيفارا مرة أخرى إلى قارته الأم ، إلى بوليفيا هذه المرة ، أرادها جيفارا أن تكون نواة لتوحيد القارة الجنوبية كاملة حيث تسيطر أمريكا على النفط ، وتأخذه دون مقابل ، أراد لشعوب القارة أن تتحد وتواجه هذا الاستغلال والظلم والامبريالية المتمثلة في أمريكا.
بدأ جيفارا بعشرين رجلاً ، وحاول أن يجمع البوليفيين أولاً ، إلا أن الجيش البوليفي مدفوعاً ومتعاوناً مع المخابرات الأمريكية ال CIA قاد حملات شرسة ضد جيفارا ورجاله مما أجبره على اتخاذ خط القتال قبل أن يكون مستعداً.
بابا معنا
"أبلغوا القيادة في فاليجراندي أن بابا معنا"
وصلت هذه الرسالة إلى القومندان (زنتينو Zenteno) ، فلم يصدق هذه الرسالة المشفرة ، والتي كانت تعني أن جيفارا سقط في يد الجيش البوليفي !
عبر براري بوليفيا ، استمرت المطاردة ، وكانت المعركة الأخيرة في كويبرادا دل يورو ، حيث بقي جيفارا صامداً حتى الرمق الأخير رغم إصاباته البالغة ، لكنه وجد نفسه فجأة محاطاً برجال الجيش البوليفي ، وسقط بابا في الأسر.
حمله رجال الجيش مسافة سبعة كيلومترات على محفة إلى (لاهيجيرا) ، يمشي خلفه رفيق كفاحه البوليفي سارابيا ، وألقي بالأسيرين في مدرسة قديمة ، حيث المكان الوحيد الذي يصلح معتقلاً ، وبينما المخابرات الأمريكية تناقش التصرف الأمثل في هذا الموقف ، تقديمه للمحاكمة وإعدامه أو إعدامه بهدوء ، كان جيفارا يطلب مقابلة مديرة المدرسة !!
تأتي ناظرة المدرسة جوليا كيرتز فيرفع جيفارا وجهه الملطخ بالدماء والوحل ويقول بصوته الهادئ : "إن مدرستك تشبه الكهف ، كيف تدرّسين هنا ؟ عندنا في كوبا يستحيل أن توجد مدرسة كهذه"الرجل الذي يواجه الموت ، لا يزال يفكر في الفقراء والأطفال وحق العلم !
تتمتم المديرة : "إن بلدنا فقير" ، فيرد عليها جيفارا: " لكن حكامكم يملكون سيارات مرسيدس ، ولهذا جئت من بلدي كي أحرركم"
العاشرة مساء التاسع من أكتوبر عام 1967م ، يقول الضابط لرجاله : "قد جاء الأمر بقتله ، أطلقوا الرصاص كما يحلو لكم ، لكن لا أريد طلقة فوق الخصر ، أريد أن يظل وجهه سليماً !"
يدخل الجنود على جيفارا ، فيتحامل على نفسه ليقف ، بينما عيناه على الجندي لا تطرفان وهو يقول: "لا تفعل إلا بعد أن أنهض على قدمي .. هلم .. اقتلني .. أنت فقط تقتل رجلاً "
يريد القول أن قتل رجل سهل ، لكنه من المستحيل قتل الشغب والضوضاء والتحدي والفكر الذي تبناه جيفارا.
No lo vamos a olvidar! (لن نترك ذكراه تنسى)
دوت الرصاصات ، وانتفضت مديرة المدرسة ، واندفعت إلى الغرفة لتشاهده وقد سقط على الأرض ، ميتاً لكنه مبتسم ، بل يكاد يفتح عينيه بعد نوم مريح !
تلك الصورة التي حفرت في ذاكرتها إلى جانب كلماته لها ، مما جعلها تقول بعد ثلاثين عاماً من الحدث:
"كان أكبر خطأ ارتكبه قاتلوه أنهم سمحوا بالتقاط الصور له ، لقد بدا لي كصور المسيح ولا شك أن الشباب في كل أرجاء العالم لاحظوا هذا الشبه!"
مات جيفارا ، ولا أملك إلا أن أقول "ليته كان مسلماً" ، مات جيفارا تاركاً وراءه أسطورة الرجل الذي يدافع عن المظلومين في كل مكان ، الرجل الذي يؤمن بأن عليه أن يمضي من أجل الهدف لا أن ينتظر من يأتي ليسأله الحراك، الرجل الذي أصبح رمزاً للثورة في كل مكان ، الرجل الذي كان يحلم بتوحيد البلدان ، ومواجهة الظلم والعدوان في كل مكان ، كان يحلم بحكام يعطون شعبهم ويعيشون معهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، والصحابة الكرام .
ربما لو قرأ جيفارا عن الإسلام لأسلم ، ولو عرف عن دين الإسلام وإنجازات الإسلام لكان طريقه جهاده إسلامياً !!
ورغم كونه غير مسلم إلا أننا لابد أن نستفيد من هذه الشخصية الفذة ومن هذه التجربة ، فلا نعود نقول أننا الآن "نحلم" بالحرية والسيادة ، بينما لا نحرك ساكناً في سبيلها!!
أنهي المقال ببعض أقوال جيفارا المشهورة:
"لا يهمني أين و متى سأموت بقدر ما يهمني أن يبقى الثوار يملئون العالم ضجيجاً كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. "
"إن الطريق مظلم و حالك فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق. "
"أنا لست محرراً, المحررين لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من يحرر نفسها"

ثـــــــــــورة القنــــــــــــــــــادر - بقلم : أبو الحسن

في أيام المراهقة وخصوصاً أيام الإعدادية، كان أشد ما يستهويني أنذاك هو قراءة كتب التاريخ العربي المعاصر والثورات المستمرة، ومنها شغفت بمطالعة ما تطاله يدي من كتب تتحدث عن الثورة الصناعية، والثورة الفرنسية، والثورة الروسية، وبدأت أعتبر أي حدث فيه ثورية هو حدث من شأنه أن يعيد إليّ الحياة ، ويفرز في جسدي مواد معينة تبدأ تفور وتغلي في داخلي إلى أن أنتهي من قراءة الكتاب أو مشاهدة الفيلم الوثائقي، حتى أني أصبحت أرى أن الصحابة رضوان الله عليهم و تحت قيادة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم هم أعظم الثوار في التاريخ ، وكنت اقرأ أحداثهم كثوار ثاروا من أجل نشر رسالة الإسلام.
جاءت أيام وذهبت أيام أخرى والشغف لا يزال في دمي لا ألبث أن أنتهي من كتاب روائي أو أدبي أو علمي، حتى أبدأ بالبحث من جديد عن كتاب لجيفارا أو كاسترو أو مانديلا، وبدأت أسماء ثورات جديدة تطرق سمعي مثل ثورة الجياع، والثورة ثقافية، وثورة المعلوماتية، وأحسبها كلها ثورات ولهذا يبدأ قلبي بتكثيف ضخ الدم عن طريق زيادة عدد الدقات عند سماع اسم " ثورة " .
لكني عندما كنت أرى ما يحدث في فلسطين من تقتيل وتدنيس للأعراض الغالية وتدمير للمقدسات وقتل للأطفال، كان مصطلح " ثورة " يفتقد تدريجياً إلى الإحساس الذي لطالما كان يعطيني إياه في الماضي، وبعدها عندما عانى العراق العظيم ما عانى من الاحتلال والقتل وعدم الأمان وغيرها ، افتقد مصطلح " ثورة " معانيه تماماً ، وبات يحمل معانٍ أخرى تختلف عن السابق، ولهذا بدأت أفقد الأمل في الثورة ضد الظلم ورموز الشر في العالم.
لم يزل مصطلح " ثورة " مغمى عليه في أعماقي حتى سمعت أصوات زغاريد وتصفير في يوم 15-12-2008 ، حيث كنت عائداً من العمل متأخراً جداً ، وكمصطلح الثورة كنت مغمىً عليّ في غرفتي حيث بلغ بي التعب ما لا أستطيع وصفه بالنوم وإنما بالإغماء، فعندما سمعت صوت الهتافات والله أكبر والتصفير ، قفزت من فوق الفراش ، لا لأشارك في الفرحة وإنما لأسكت الجموع كي أعاود نومتي الهنيئة، إلا أنني فوجئت بعدد من أهل بيتي متسمرين أمام التلفاز ، وهم يطالعون حذاءً من نوع خاص لم أر مثله من قبل ، ولم أعجب بحذاء كما أعجبت بهذا، كانت عيون الجميع متسمرةً على حذاء منتظر الزيدي تتابع حركته ، منتظر الذي استخدم الحذاء أشرف استخدام ممكن أن تراه العين في الحياة الدنيا.
إن القاء الحذاء على مستحقيه من بوش وأذنابه ليمثل فتح بوابةٍ جديدة للنضال ضد كل ما هو دنيء في حياتنا ، وهذا الباب هيهات أن يغلق، ولن يستطيع أحد أن يغلقه أو حتى أن يقلص من فتحته التي رجّت في كل شعوب الأرض معانِ طال عليها السبات والنكوص.
على الأقل هذا الحذاء أعاد في نفسي معاني كلمة " ثورة " ، ولكن هذه المرة ستكون مقرونة بكلمة عراقية لها وقع في النفس أكبر من كلمة حذاء الفصحى ، وستكون الثورة اليوم ثورة القنادر(جمع قندرة).

مواضيــــع المجلـــــة

متهجولون في الغربة

مجلة متنوعة حرة ، أنشأها مجموعة من الشباب العراقي المغترب ، نتمنى أن نفيد بها المجتمع ، ونسهم في بناء الأجيال القادمة ..

حتى تكون لنا بصمة في الدنيا ، لا نريد بها غير رضا الله عز وجل ، وكي يكون في أعمالنا خير نلقى به الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ..


رئيس التحرير:
أبو الحسن

المحررون:
زهرة الراوي
سارة الراوي
محمود الراوي
نبيل العراقي
وفاء صالح

الزوار

  © Free Blogger Templates 'Photoblog II' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP