متهجول كلمة تصف الشخص المغترب الذي يعاني عدم الاستقرار واستمرارية الانتقال من مكان لآخر ومن بلد لآخر دون أن يجد الراحة والأمان.
للوصول إلى أي من المواضيع مباشرة يرجى الضغط على اسم الموضوع الموجود في قائمة "مواضيع المجلة " الموجودة بالأسفل .
************
للوصول إلى باب من أبواب المجلة ، يرجى الضغط على الباب المطلوب في قائمة "أبواب المجلة" الموجودة أسفل الصفحة.

************

لتحميــــــــــــــــل المجلــــــــــــــــــــــة بصيغة بي دي إف PDF اضغط هنا الرابـــــط

الأربعاء، 18 فبراير 2009

رحلة في ســــــــــــوق السيـــــــــــــــــارات - بقلم : أبو الحسن

ذهبت إلى سوق السيارات يوم ما، ووجدت أعداداً هائلةً من الناس حتى تكاد تقول أن لا تجارة في العالم إلا في سوق السيارات، تعج المنطقة بالهنود والبنغال والباكستانيين، منهم من يتاجر ومنهم من يعمل عند صاحب معرض ومنهم من يستطلع الوضع عله يجد صيدة مناسبة له كي يسترزق منها، وكل هذا الوضع والساعة كانت تقريباً السادسة مساءً، تجولت وتجولت وأنا (زي الاطرش بالزفة) فمدى معرفتي بالسيارات ومحركاتها وموديلاتها هي نفس معرفتي باللغة الهندية ( لهذا السبب قلت مثل الاطرش بالزفة)، وكما ذكرت فان السوق مكتظ والشيء المميز في السوق ليس السيارات وإنما رائحة البشر هناك، فقد أحسست بأنفي قد توقف عن العمل فجأة بسبب (كفخة) من رائحة أحد البني آدميين هناك، وامتعضت وتمعّر وجهي وانقلبت أساريري و..و..و..


تحركت كل عضلات وجهي بصورة غير اعتيادية، وعندها جاء الإنقاذ وكان أذان المغرب، وعندها هبت عاصفة من البشر نحو المسجد للوضوء والصلاة، وأنا أحد العناصر المشاركة بالهبة الفجائية، ودخلت مع الهبة إلى مكان الوضوء والرائحة هناك معتقة ومركزة كأنها العطور الزيتية العربية، لكنني وفي هذا الحال لم أشمئز أو امتعض ولا هم يحزنون، فقد تبادر إلى ذهني أمر واحد جعلني استحي من نفسي، وأصبحت أصغر فأصغر فأصغر، لقد تبادر إلى ذهني أمر مهم هو أن الأمور بمدلولاتها، أي بمعنى أن رائحة العرق الكريهة من الممكن أن تكون شريفة، وممكن أن لا تكون أكثر من عفونة شخص قذر، إلا أن اغلب الروائح هناك كانت من النوع الشريف فهذا الهندي أو الباكستاني ليست من هواياته أن ينتن الجو، وإنما هو شخص يتحلى بالرجولة التي تجعله يقف عدداً هائلاً من الساعات في حر الشمس كي يعيل عائلة تتكون من الله أعلم من الأفراد في هذه الدولة و في وطنه الأصلي كي يعفهم عن السؤال والطلب وإراقة ماء الوجه الغالي، فهذا العرق عرق الشرف والتضحية وما دام هذا هو هدفه من العمل فهو في جهاد حتى يرجع إلى بيته كما علمنا سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فالمعاني تختلف حول أي أمر أو أي وضع بحسب النية التي وراءها والقصد منها "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..." متفق عليه.
وهكذا القياس في كل الأمور .

1 التعليقات:

ريان 7 مارس 2009 10:10 ص  

مقال كثير حلو اعجبتني الكلمات بما فيها من معاني لكن بنفس الوقت في كلمات اضحكتني جزاكم الله خير عساكم على القوه قادرين وننتضر المزيد منكم

مواضيــــع المجلـــــة

متهجولون في الغربة

مجلة متنوعة حرة ، أنشأها مجموعة من الشباب العراقي المغترب ، نتمنى أن نفيد بها المجتمع ، ونسهم في بناء الأجيال القادمة ..

حتى تكون لنا بصمة في الدنيا ، لا نريد بها غير رضا الله عز وجل ، وكي يكون في أعمالنا خير نلقى به الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ..


رئيس التحرير:
أبو الحسن

المحررون:
زهرة الراوي
سارة الراوي
محمود الراوي
نبيل العراقي
وفاء صالح

الزوار

  © Free Blogger Templates 'Photoblog II' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP