متهجول كلمة تصف الشخص المغترب الذي يعاني عدم الاستقرار واستمرارية الانتقال من مكان لآخر ومن بلد لآخر دون أن يجد الراحة والأمان.
للوصول إلى أي من المواضيع مباشرة يرجى الضغط على اسم الموضوع الموجود في قائمة "مواضيع المجلة " الموجودة بالأسفل .
************
للوصول إلى باب من أبواب المجلة ، يرجى الضغط على الباب المطلوب في قائمة "أبواب المجلة" الموجودة أسفل الصفحة.

************

لتحميــــــــــــــــل المجلــــــــــــــــــــــة بصيغة بي دي إف PDF اضغط هنا الرابـــــط

الجمعة، 20 فبراير 2009

عائد من أجلك ومن أجل الشمس - بقلم : نبيل العراقي

" الآن تقرع أجراس كل الكنائس معلنة أن مماتي المؤقت انتهى" محمود درويش
كانت الريح الباردة تهز أطراف معطفه المطري الطويل ، وهو يتكئ بكوعيه على الأنبوب المعدني الفاصل بين اليابسة والبحر ، مفكراً بذلك الحنين الذي هبط عليه فجأة منذ أسبوع , لكن الحنين مثل النار قد يخبو لكنه لا ينطفئ !
استدار عائداً إلى غرفته التي يسكنها بعد أن صارت الريح باردة لدرجة مزعجة ، وأخذ ينفث النفس الأخير من سيجارته فخرج زفيره الدافئ مختلطاً بدخان اللفافة مخترقاً الهواء البارد ، فاندفعت كتله من البخار راسمة خطاً أبيض كثيفاً.
مر أمامه رجل أشقر طويل يحمل ابنه مبتسماً , فظلّ يراقبه حتى اختفى في إحدى الشوارع الجانبية ، فشعر برغبة الأبوة الغريزية تدغدغه .. استمر يمشي ببطء حتى دخل إلى غرفته الباردة المظلمة , أدار مفتاح الضوء بتلقائية وانسحب إلى المرآة , تطلع فيها فرأى الشيب وقد طرز جوانب رأسه و تجاعيدَ واضحةً على وجهه تنذره بقرب وداع الشباب . ألقى بجسده المرهق على سريره من دون أن يغير ملابسه , نظر إلى سقف الغرفة واستغرق في ذكرياته , تذكر يومه الأخير قبل سفره , دموع أمه , قبلاتها .. نظرة بنت الجيران التي كانت تحبه بصمت وهي تشيعه بعيون مغرورقة وهو يضع حقائبه في السيارة , نظرته الأخيرة للشوارع والناس .
أشعل سيجارةً وهو يسأل نفسه هل كنت أنانياً حين قررت أن استمتع بالحياة واهجر الوطن؟ هل كنت مجبراً على السفر؟ هل الحياة الممتعة هنا , أفضل من البقاء في المنزل متدفئاً بحنان أمي وإخوتي وأهلي ؟
أجاب عن أسئلته بنفسه: لم يكن هناك شيء يستحقُّ البقاء , كانت بغداد تأكل أبناءها , لمَ أبقى؟ لا شيء هناك لشاب طموح مثلي ! كل الأشياء كانت كالحة فحتى طرقات الباب كنا نخافها.
سعل بعنف وأطفأ سيجارته على عجل وهو يدخل في نوبة من السعال , آه .. صحتي لم تعد على ما يرام مع هذا البرد اللعين (قالها وهو يلوم نفسه على شراهته في التدخين) , عاد مفكراً مع نفسه والحنين يعتصره من أسفل قدميه ماراً بصدره دافعاً حسرة مكتومة بين شفتيه .
كانت السماء تمطر بغزارة .. والبرد قارص في الخارج , خرج من فراشه ونظر من خلال شباك غرفته ، تأمل المطر والناس الذين يختبؤون تحت مظلاتهم ، وأولئك الذين يمشون على عجل ، والشوارع تعكس الأضواء الكبيرة لإعلانات الشركات العملاقة .
غير ملابسه ودفن نفسه تحت غطائه الوثير ، نام نوماَ قلقاً وحلم كثيراً , حلم بالشمس في بغداد تدفئ عظامه .. حلم بأمه التي تنتظره ليعود من المدرسة كي تضع له الغداء اللذيذ ، ورأى والده الحنون وهو يشرب الشاي عصراً ، سمع أصوات الأطفال تنتشر في الهواء مثل العطور الشعبية في الأسواق, ورأى وجوه أصدقاء لم يكلمهم منذ زمن بعيد ، وأخيراً حلم ببنت الجيران التي سمع بأنها لم توفق في زواجها فعاد يفكر فيها.
استيقظ وهو يشعر بالحنين يخنقه مرة أخرى , أراد أن يرضي هذا الحنين الذي هاجمه بلا سابق إنذار، الحنين الذي كان يظن أنه قد استطاع أن ينتصر عليه منذ زمن طويل .
التقط سمّاعة الهاتف كي يرضي هذه الرغبة أو يطفئها قليلاً , أراد أن يسمع صوت أمه العجوز , استرق السمع لرنات الهاتف على الجهة الأخرى , جاء الرد سريعاً من صوت أخيه الأصغر الذي صار عنده ثلاثة أولاد وبنت , سلم عليه بحرارته المعهودة , سأله عن بغداد وهل صارت أحسن مثلما تقول الأخبار؟ تحدث بعدها إلى والدته التي كان صوتها بعد كل هذه الأعوام متغضناً كما وجهها ، لكنه مازال دافئاً وعميقاً, فشعر وكأن ريحاً دافئة تخرج من السماعة وتتحول إلى يدين حنونتين تمسدان شعره وتمسحان ذراعيه.
آه .. لقد عاد طفلاً في المدرسة وأمه تمشط شعره قبل أن يدخل درسه الأول ، و تضمه إلى صدرها , شعر أن صوت أمه صار وسادة هوائية من حنان رفعته من السرير وجعلت غرفته الباردة تشع بالدفء , تمر الأيام أمامه وهو يكبر .. وأمه تكبر بصمت كله ألم على الأعزاء الذين أكلتهم الحرب الطويلة , تحسس عنقه حيث قبلتها المبللة بالدموع وهي تشمه وكأنها تقبله للمرة الأخيرة , نزلت دموعه حارة وغزيرة , هرب منها مودعاً صوتها المرتجف على عجل وبكى كثيراً , بكى وكأنه كان يختزن الدموع لهذا اليوم .. فكرة العودة دخلت إلى رأسه بسرعة مثل الرصاصة .. هل أعود؟ هل اترك كل الجمال والطمأنينة هنا؟ هل سأتكيف على ذلك الفارق ؟ سأل نفسه عشرات الأسئلة ولكنه لم يفكر طويلاً ..
خلال أسبوع أنهى كل شيء هناك , وسلّم مفتاح غرفته لصاحبة المنزل وهي تسأله هل صحيح انك سترجع؟ أجابها وهو يبتسم : لقد عشت أياماً سعيدة هنا ، وحان الوقت كي أعود إلى هناك .. حيث الشمس و.. دفء أمي .

إعـــــادة بنـــــاء العــــــــــــــــــراق - بقلم : محمود الراوي

بعد سقوط بغداد واحتلال العراق وانتشار جنود أمريكا ومن معهم في كل بقعة من أرض وطننا الحبيب، جاء متفوهون وزاعقون يرددون اسم ( العراق الجديد ) فهو عراق مختلف عن ذاك العراق القديم الذي حكمته الحكومات التي صارت طي الماضي.
ولذا صار استخدام مصطلح ( العراق الجديد ) نوع من التباهي بإنجازات أمريكا، وما هو متوقع منها في مساندة النهوض باقتصاد العراق الذي صار في الحضيض بعد سنوات من الحصار وتحكم لجان الأمم المتحدة بأموال نفطه.
كنا ولسنوات طويلة ننادي ونطالب برفع الحصار الجائر عن العراق العظيم... وقد رفعته أمريكا وبقرار من مجلس المن ولكن... كما يقول المثل بعد خراب البصرة فلم نشعر بحلاوة رفع الحصار فقد كان تحصيل حاصل.


يضحكون على أنفسهم.. أم علينا؟ رفع الحصار بعد احتلال البلد بحدود شهر أو أكثر ؟؟!!!
الكثيرين من المغترين بأمريكا وهواة أفلام هوليوود، سرهم وجود هؤلاء الجنود الذين لم يكونوا يرونهم إلا في الأفلام أو في ألعاب البلي ستيشن وألعاب الكومبيوتر، وها هم أولاء ( الأبطال ) يتجولون بيننا بأسلحتهم ومدرعاتهم ودباباتهم!
الكثيرين كانوا يحلمون بنهضة هائلة في العراق.. ناطحات سحاب.. وأنفاق ميترو ( ذاك الميترو الذي لم ينجز شيء من مخططه الذي وضع عام 1989 ) وسنتطور وسنكون مثل اليابان أو كوريا الجنوبية على الأقل!

لم نر شيئا من ذلك!! ولكن أولئك لا يزالون يتحججون بشيء من الإنجازات كدخول الإنترنت ( مع إنني دخلت عالم الإنترنت عام 2002 - أي قبل الإحتلال بسنة ) وشبكات الموبايل والهاتف اللاسلكي، وهذه الشبكات لا زالت تزداد عدداً ولا تزداد كفاءة!! هذه الشبكات منها الخاص بمنطقة معينة ومنها الخاص بالمحتلين ومنها الذي يغطي أجزاء واسعة من العراق.. أما المناطق الحدودية فهم يستخدمون شبكات الدول المجاورة مستغنين عن شبكاتنا المحلية التي قصرت عن خدمة أبناء عاصمة العراق ( بغداد ) فكيف بها بمن سكن أطراف البلد!؟
يجب ألا نتشاءم حقاً فالبناء والتطوير لا زال مستمراً ! ها هي الشوارع وقد ازدانت بالـ (صبات) أو الحواجز الكونكريتية، التي لم تترك شارعاً إلا وزينته وزادته جمالاً وأحاطت الأحياء والمدن محتضنة إياها.. أما الأرصفة فلا زالت تحفر ويعاد تبليطها من جديد ( تاركين الشوراع وحفرها ) أما الشوارع فمنها ما يعاد تصليحها ومنها ما ينتظر دوره لكي يستلم تأهيله مقاول يقبض نصيبه من استنزاف أموال العراق وإهدارها!

ولنا تواصل معكم وكلمات لم تقال..


لا يوجــــد شيءٌ اسمـــــــه العروبـــــــــــــــــة - بقلم: محمد صادق


بالرغم مما تعانيه غزة من مجازر، إلا أن ما تسمى بالعروبة لم تتحرك، إني أعلم أن ما سأكتبه لن يعجب البعض من الناس، لكنّي قررت كتابته ولو لم يحقق أي فائدةٍ -سوى الاستفادة من هامش الحريات العربية - .
على مر العقود الماضية تشبَّعنا العروبة، أصبح لدينا مخزونٌ فائضٌ من عبارات القومية العربية كـ "أن العرب إخوة"، وأن "العرب جسدٌ واحد"، وأن "العرب أمةٌ واحدة"، وأن وأن وأن .....الخ؛ هذا الكلام أكل عليه الدهر وشرب، بل ومد أرجله براحةٍ من بطره، كفانا خداعاً للذات، يكفينا كذباً ودجلاً، والله لقد سئمنا هذه العبارات، فما العروبة وحدتنا ولا دافعت عن حياض أمتنا، لا وربي بل إنَّ تشدُّقنا وتمسُكنا بهذه العروبة هو ما زادنا تفتتاً وتمزقاً، العروبة هي من تقسم الأمة الواحدةَ إلا دويلاتٍ كرتونية؟!!!، هي التي تجعلنا جمهورياتٍ، ومملكاتٍ، أو حتى سلطَناتٍ، مع التغاضي عن مصطلح الأمةِ الواحدة؟!!!، ما أجملها وربي من عروبة! تجعل الأمة الواحدة بضعاً وعشرون دولة ، كلُ دولةٍ مستقلةٌ بذاتها ، لها حرية تقرير مصيرها بمعزلٍ عن الدول العربية الأخرى، أليس هذا ما تنصُّ عليه بنود تأسيس الجامعة العربية؟؟!، وكأنهم يقولون لنا كما نقولها بالعامية "كل واحد بحالو،ما يتدخل بالثاني"، هذه هي العروبة أيها العرب.


صورة من المسيرة المليونية لنصرة غزة في الرباط

هل تذكرونَ حالنا في الجاهلية كيف كنا متحاربين متباغضين، كل قبيلةٍ تقاتل أختها، أو تُغْيرُ عليها سالبةً أموالها، ونسائها، وحتى أطفالها عارضةً إياهم للبيع، وما جاهلية اليوم عن جاهلية الأمسِ ببعيد - إلا أن جاهلية الأمس كان فيها شيءٌ من المروءة يدفعها للدفاع عن أعدائها من القبائل العربيةِ الأخرى ضد أي عدوٍ أجنبي-؛ إن ما يوحد شعوبنا- وليس حكوماتنا - هو العاطفة الدينية الجياشة، تلك العاطفة التي حركت الملايين في الرباط ، ومئات الآلاف في مختلف العواصم العربية، تلك العاطفة التي وفَّقَت بين أجدادنا، وجعلتهم كالجسد الواحد بالفعل، ورفعتهم لأعلى درجاتِ الحضارةِ، والتقدم، بعدما كان يضرب بهم المثل في التمزق، والتخلف، والجهل.








صور من المظاهرات في اسطنبول نصرة لغزة


العاطفة الدينية إذاً ما يحركنا، وأكبر دليلٍ على ذلك التظاهراتُ العملاقةُ في إسطنبول، وفي أفغانستان، وباكستان، وغيرها من الدول الإسلامية، تلك العاطفة التي جعلت الآلاف من السودانيين يطالبون بفتح باب الجهاد ليدافعوا عن حياض الأمة مع إخوانهم المجاهدين من الفلسطينيين، تلك العاطفة التي دفعت إيران أن تجهز ذلك الجيش الضخم المستعد للذهاب لتحرير فلسطين كما يقولون - مع أن لي تحفظات على إرادة القيادات الإيرانية، وأهدافها وأعمالها في المنطقة - .فلنمزق رايات العروبة التي لم تجلب لنا إلا الذل، والتشتت إذاً، فلنمزقها ونقذف بها في أقرب حاويةٍ للقمامة، فنحن لسنا بحاجة لها إذ أن لدينا رايات هي أحق أن ترفع، رايات التوحيد التي تجمع بيننا عرباً وعجماً، لنرفع رايات العقيدة ولنعتز بها، وإني لأذكر قول أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه - : "إن الله قد أعزنا بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بدونه، أذلنا الله"، غزة تنتظرنا، تنتظر أمةً كأمة صلاحٍ وخالد، عرفت ربها فأعزها بالجهاد الذي فيه السبيل لتغيير الحال.


هل يكون سلوك البوسنة فتيلاً يشعل نار العمل الدعوي في باقي أوروبا؟ - بقلم: أبو الحسن

في العام 1463 دخل الإسلام العظيم بلاد البشناق التي انخرط العديد من أبنائها تحت لواء (لا اله إلا الله محمد رسول الله)، وبلاد البشناق هذه هي ما يسمى بالبوسنة والهرسك الآن، ومنذ ذلك الحين والمسلمون هناك لم يكفوا عن الجهاد بكل أنواعه، من الجدير بالذكر أن بلادهم فتحت كاملة على يد القائد محمد الفاتح الذي فتحت على يده كذلك القسطنطينية التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بالقائد والجيش اللذان يفتحانها ووصفهما بنعم الجيش ونعم الأمير، وأتفق العديد من المؤرخين على أن محمد الفاتح هو القائد المبشر به.
بموجب اتفاقيات لا داعي لذكرها هنا، رفعت الدولة العثمانية يدها عن البوسنة والهرسك، في عام 1908، وفي أثناء الحرب العالمية، ساعدت ألمانيا النازية حليفتها كرواتيا لتضم البوسنة والهرسك إليها. ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً فقد شكل تيتو سنة (1943م) حكومة مؤقتة مهدت لإنشاء يوغسلافيا الاتحادية وريثة المملكة الصربية، تلك الدولة الاتحادية التي وضعت أول لبنات تأسيسها بعد الحرب العالمية الأولى ، وضمت ست جمهوريات هي:( صربيا، كرواتيا، سلوفينيا، مقدونيا، الجبل الأسود، والبوسنة والهرسك)، وقد أُلحقت بيوغسلافيا سنة (1945م).
قضى الشيوعيون في يوغسلافيا على الحركات الإسلامية كحركة "الشباب المسلم" عام 1949. وكانوا يلقون بالمسلمين أحياء في آبار طبيعية، و يضربون الأطفال الضعفاء على الصخور، و يذبحون من عاش منهم ويلقون بالجثث دون دفن، لكن الدولة الموحدة لم تلبث أن تفككت في عام 1988.
تفجر الموقف في البوسنة و الهرسك في (9 مارس 1992م) عندما شن الصرب معارك في جمهورية البوسنة و الهرسك، ودخل الصرب بالمدرعات والدبابات بلدة "بوسانسكي برود". فبعثت الأمم المتحدة بقوات في (23 مارس 1992م) إلى بلغراد لحفظ السلام، وإيقاف اعتداء الصرب على كلٍ من كرواتيا والبوسنة، وبالفعل توقف الاعتداء على كرواتيا، بينما امتد على المسلمين واتسع حتى عمَّ بحلول (25 مارس 1992م) جميع مدن البوسنة والهرسك، فصار المسلمون يجاهدون وحدهم ضد الجيشين الصربي والكرواتي يدعمهم صرب وكروات البوسنة.
ووفقاً لموقف قصة الإسلام الذي يروي لنا حكاية البوسنة والهرسك في سلسلة اختصرناها هنا إبعاداً للملل وحرصاً منا على ذكر النقاط المهمة جداً، فقد كان تركيز الصرب - في المناطق التي احتلوها - على أئمة المساجد ورجال الدعوة؛ حيث يتم شنقهم وتعليقهم على مآذن المساجد!! كما حاول الصرب الأرثوذكس تنصير العديد من المسلمين، ونجح الرهبان في خطف (50 ألف طفل بوسني) من المستشفيات ومراكز اللاجئين، وتم شحنهم في حافلات إلى بلغراد، ثم إلى جهة تنصيرية ألمانية.ارتكب الجنود الصرب فظائع كثيرة في حق المسلمين البوسنيين، وكان كل شيء بعلم الكنيسة الأرثوذكسية وأوامرها؛ فقام الجنود بقطع إصبعين وترك ثلاثة أصابع للضحايا كرمز على التثليث، ورسم الصليب على الأجسام بالسكاكين والحديد، كما أصدرت الكنيسة فتوى تبيح اغتصاب الصرب للمسلمات؛ فتم اغتصاب آلاف الفتيات، حتى أنه من كثرتهم لم يتوصل إلى إحصائية دقيقة تعبر عن عدد المغتصبات، وتشير بعض التقديرات إلى اغتصاب حوالي (60 ألف سيدة وفتاة وطفلة) بوسنية حتى (فبراير 1993م)، والمحزن أن كل واحدة من هؤلاء تم اغتصابها عدة مرات؛ ومن الأمثلة المثيرة للشجن: اقتحم ثلاثة من الجنود الصرب منزل أسرة مسلمة تتكون من امرأة مسنة (جدة 60 عامًا) وابنتها الكبرى (أم 42 عامًا) وبناتها الخمس (19 , 15 ,12 , 9 , 6 عامًا) وقاموا - تحت التهديد - باغتصاب الجدة أمام ابنتها وأحفادها، ثم قاموا باغتصاب الأم أمام أمها وبناتها، ثم قاموا باغتصاب الفتيات الخمسة الصغيرات أمام الأم والجدة, مما نتج عنه موت اثنين من الفتيات الصغيرات بينما فقدت الجدة والأم النطق والعقل.
وكانت القوات الدولية - الفرنسية والأوكرانية - تبيع طعام المساعدات المجانية للبوسنيات بالنقود، والتي لا تملك النقود، فالاغتصاب مقابل الطعام، واستغاث مسلمو البوسنة بمسلمي العالم، فأرسل "علي عزت بيجوفيتش" - رحمه الله - 100 رسالة إلى زعماء العالم وخاصة المسلمين منهم.خلفت الحرب وراءها: 150 ألف قتيل, منهم 10 آلاف في "سراييفو" وحدها ، بينهم ألفا طفل، طبقًا لما أوردته اللجنة التي شكلتها الحكومة البوسنية لجمع المعلومات وهو رقم متواضع بالنسبة لما خلفته الحرب بعد انتهاءها؛ حيث قدرت الأمم المتحدة خسائر الحرب بحوالي (200 ألف قتيل) و(200 ألف جريح ومعاق). كما تم اكتشاف العديد من المقابر الجماعية في مدينة "موستار"، وأكد الأطباء الشرعيون أن جميع الضحايا تقريباً قُتلوا نتيجة إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة وبأسلحة أتوماتيكية.
كما خلفت سنون الحرب وراءها تدمير60% من المنازل والمساكن , 33% من المستشفيات ,50% من المدارس، و85% من البنية التحتية, ومساحة 300 كم مزروعة بالألغام بشكل مؤكد، طبقًا لتقدير مركز مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة في البوسنة UNMAC، هذا كله عدا عن الأمراض العصبية والنفسية التي أصابت نصف الناجين من سكان البوسنة تقريباً.
وبدأت الدول الأوروبية التي نزح إليها اللاجئون تشكو من وجودهم، وأسرعت بنقلهم جبريًا إلى البوسنة ليجدوا أنفسهم دون مأوى؛ بعدما استولي الصرب علي منازلهم, مما أدي لوجود 60 منطقة في البوسنة لم تشهد حتى الآن عودة اللاجئين المسلمين إليها.
ومن الشخصيات البوسنية العريقة التي نفتخر نحن المسلمون أو هكذا ينبغي أن يكون الوضع بكونها شخصية مسلمة مهمة وهو علي عزت بيغوفيتش الذي أصبح رئيساً للبوسنة والهرسك عام 1990 نتيجة أول انتخابات تعددية. ويعتبر بيغوفيتش من رواد الفكر والنضال الإسلامي في أوروبا حيث قام بتأليف الكتب وإنشاء الجمعيات التي حفظت الدين وحفظت المسلمين من التشتت إبان الحكم الشيوعي وما سبقه، وتعبيراً عن امتنان المسلمين لإنجازات هذا الرجل فقد تم إختياره "الشخصية الإسلامية" للعام الهجري 1422 في جائزة دبي للقرأن الكريم في دورتها الخامسة.
وفي الأونة الأخيرة بدأ البوسنيون جهاداً من نوع أخر ألا وهو جهاد الدعوة والتذكير بالله عز وجل حيث نقلت شبكة الجزيرة خبراً عن كثرة المقاهي الإسلامية في سراييفو عاصمة البوسنة التي تجذب العديد من الشباب المسلم هناك، حيث أصبحت هذه المقاهي مشروعات صغيرة تستقطب رجال الأعمال المسملين للإستثمار فيها ولكن ليس كأي إستثمار أخر حيث يغلب عامل الدعوة إلى الله على الكسب المادي فيها.
وخلافاً لأي مكان أخر في البوسنة، ترى هناك جموع الفتيات المحجبات حجاباً حقيقياً جالسات في المقهى يناقشن الأمور التي تهم المسلمين في تلك المناطق، وعلى الجانب الأخر ترى الشباب جالسين هناك يترنمون بالأناشيد الدينية المرققة للقلوب، وبحسب صاحب أحد المقاهي هناك حيث أشار إلى أن بعض الشباب يقوم بزيارته الأولى إلى المقهى وهو غير ملتزم دينياً البتة، لكنه يعود إليه وهو شخص ملتزم بالدين الإسلامي ومهتم بقضايا أمته مما يدل على تعطش الشباب المسلم إلى هكذا أماكن كي تكون هي القشة التي قصمت ظهر الشيطان من حياتهم.

روبرت مردوخ...إمبراطور الإعلام العالمي - إعداد: أبو الحسن

لا يمكن لعاقل أن ينكر دور الإعلام في الحياة من حيث تأثيرها في حراك المجتمعات، فإذا ما نظرنا إلى النهضات التي حصلت في العالم ككل نجد أن هناك جهة إعلامية قد بثت هذه التوجهات عند الشعوب، فالكتاب إعلام، والتلفزيون إعلام، والخطبة إعلام، والحديث في المقاهي إعلام، وإلى آخر قائمة وسائط الإتصال بين الناس، ولربما يعارض شخص فيقول أن وسائل الإعلام تختلف عن وسائل الإتصال، لكننا في هذه المجلة ننتهج سياسة أن الإعلام لا يمكن فصله عن وسائل الإتصال، فالإعلام هي أن تعلم بالشيء أو بالفكرة أو بالتوجه وهذا ممكن سواء كان بالوسائل التقليدية أم وسائل الإتصال التي نختبرها يومياً في حياتنا.نظراً لأهمية الموضوع خصصنا في المجلة سطور ليست بالطويلة نقوم فيها بسرد عن حياة شخصية أو فكرة أو وسيلة إعلام أو قصة مفيدة في موضوع الإعلام من المؤمل أن تزيد في وعي القارئ الكريم.

روبرت مردوخ...إمبراطور الإعلام العالمي

تعددت الأقاويل عنه وحيكت عن حياته نظريات بعضاً منها ربما يوضع في خانة المؤامرة والبعض الآخر صحيح، وما هذا إلا لتأثير هذه الشخصية في خارطة الأحداث العالمية خصوصاً الجارية...كيف بدأ هذا الشخص حياته وما هي توجهاته الفكرية؟؟
آثرت الكتابة في التفاصيل التي تهم القارئ فقط خشية الإطالة، وفي حال أعجب القارئ بالشخصية فما عليه سوى تدوين الإسم على الغوغل ومنه ستذهب به الشبكة نحو المراد...
تضم مؤسسة Newscorp التي أسسها مردوخ الداعم للكيان الصهيوني أكثر من 800 مؤسسة ووسيلة إعلامية ما بين القنوات التلفزيونية والصحف والمجلات ودور النشر ومؤسسات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني وغيرها في بريطانيا، والولايات المتحدة ، و أستراليا، وإيطاليا و52 بلداً آخر...
يمتلك موردوخ أكثر من ( 175) صحيفة عالمية شهيرة من بينها : "التايمز" اللندنية، و"الصنداي تايمز" و"الصن" الشعبية أوسع الصحف البريطانية انتشاراً، و"نيوز أوف ذي ورلد"، و"نيويورك بوست"، و"وول ستريت جورنال" ثاني الصحف الأوسع انتشاراً في الولايات المتحدة، وإحدى أهم الدوريات الاقتصادية في أميركا والعالم.
ويملك أيضاً (25) مجلة من بينها : "تي في جيد" ، و"ويكلي ستاندارد" مجلة المحافظين الجدد.التي يعبرون فيها عن توجهاتهم الفكرية والتي يستلهمون منها الأفكار والأساليب التي ينتهجونها في السياسات الخارجية خصوصاً.
وفي مجال قنوات التلفزيون أو بالأحرى شبكات التفلزيون يمتلك مردوخ: (12) محطة تلفزيون في أميركا وحدها، منها : شبكة تلفزيون "بي سكاي بي"، وشبكة "فياكوم" مالكة "سي بي إس" و "يو بي إن"، وشبكة "فوكس" fox التي تضم "فوكس فيدو" ومحطة "فوكس نيوز"Fox News الإخبارية الشهيرة، ومحطة تلفزيون "دايركت تي في" التي تمثل أكبر نظام فضائيات في الولايات المتحدة، وتبث برامجها لنحو 12 مليون منزل.
أما عن تدخله في مجال السينما وإنتاجاتها التي تستعمل مع الوسائل الإعلامية كأكبر مروج للبروباكاندا(البروباكاندا: تهيئة الشعب عبر الإعلام للحرب بمعنى توظيف الآراء والتوجهات المختلفة لكي يتم التأثير عليها لمصلحة القرار. وهناك تعريف آخر وان كان لا يبعد عن التعريف الأول وهو بث أخبار مغلوطة عبر الإعلام لخدمة هدف معين وجهة سياسية معينة .. كمثال حرب العراق وكيف أن البروباكندا الأمريكية حاولت إقناع العالم بأسلحة الدمار الشامل حتى صدقها العالم أجمع) التي تديرها الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض، فيمتلك مردوخ مؤسسة20th Century FOX الشهيرة جداً والتي نرى شعارها في أغلب الأفلام الهوليويدية.
وكل المذكور أنفاً لا يحصر كل مجموعة مردوخ الإعلامية لكنها تعطي صورة واضحة عن إمكانيات هذا الشخص الذي يعتبر الساسة في الغرب مؤسسته الإعلامية أكبر تأثيراً في العالم من الدول الكبرى ولهذا السبب يهرع إليه رؤساء الدول مثل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق الذي يقال أنه قد أعيد إنتخابه مرة ثانية بعد أن قابل عدداً من موظفي مرودوخ الذين قاموا بتحريك الرأي العام لصالحه، ولهذا السبب فإن مردوخ تربطه برؤساء الدول العظمى مثل بوتين علاقات وطيدة لا نعرف بعد ما الذي ورائها.
من الجدير بالذكر أن مردوخ كانت بدايته ليست متواضعة كما يمكن أن يخطر ببال أحدنا عند قراءة سيرة شخص معين، فقد كان مردوخ ابناً لشخص يملك أكبر صحيفتين في أستراليا ويشغل منصب المستشار الإعلامي لرئيس وزراء استراليا أثناء الحرب العالمية الأولى.
توظف مردوخ الإبن بعد تخرجه من جامعة أكسفورد في صحيفة "دايلي إكسبريس" التي أكتشفت مواهبه الصحفية في الكتابة التي تجذب القراء وكانت هي فاتحه لحياته في عالم الصحافة.
عاد في العام 1953 إلى استراليا محاولاً إحياء صحيفة "ذي نيوز" الصغيرة التي تركها له والده، لكنه أخفق في اكتساب ثقة الناشرين خاصة مع انتشار سمعته كشخص يفتقر إلى الخبرة. إلا أنه كرس وقته وجهده لتعلم واكتساب الخبرة اللازمة لإدارة الصحيفة التي منها انطلقت مسيرة الإعلامي الإمبراطور كما يدعوه البعض. يجدر هنا تكرار معلومة أن مردوخ من أكبر الداعمين للكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ويعتبر من المحركات التي أعطت الدفعات الكبرى للمحافظين الجدد الذين يمثلون أقوى رؤوس الإدارة الأميركية.



هل نحن وحدنا في هذا الكون ؟ - خطوط وعلامات - بقلم: زهرة الراوي

على مر العصور كانت هناك علامات استفهام تحيط بأشياء غريبة نراها حولنا ولا نجد لها تفسيراً، نحاول البحث قليلاً، ثم نتجاهل الموضوع باعتبارها أشياء حدثت منذ زمن بعيد ولن نستطيع معرفة الكثير عن الموضوع، لكن هناك العديد من الأشخاص يفنون أعمارهم في البحث عن حقائق تفسر هذه الغرائب .
لطالما فكرت في مقولة قرأتها وهي: هل كل هذا الكون بما يحويه من مجرات، وكل مجرة تحتوي على ملايين المجموعات الشمسية، وكل مجموعة شمسية تتكون من كواكب، فلو نظرنا في كل هذا، هل يعقل أن نكون وحدنا في هذا الكون؟ وهل فعلاً لا توجد حياة عاقلة على أي كوكب آخر في أي مجموعة شمسية أخرى ضمن مجرة من إحدى المجرات التي تملأ الكون؟؟؟
فبالإضافة إلى أن في هذا الافتراض أنانية كبيرة، فهناك حقيقة ممكن أن نعرفها من القرآن الكريم، وبالتحديد في الآية الكريمة من سورة الأنبياء ((وجعلنا من الماء كل شيء حي)) ، ما الذي يمنع وجود ماء على كوكب ما خارج مجرتنا أو حتى في مجرتنا نفسها؟؟
وقد قرأت ذات مرة أن العلماء وجدوا ماء على المريخ في إحدى الرحلات الاستكشافية، وقد كان الماء في الحالة الصلبة، ووجدوا بكتيريا وهي شكل من أشكال الحياة .
كل هذه الأدلة وغيرها تدل على وجود حياة عاقلة أخرى غير الإنسان على الأرض، وما نحاول عرضه في هذا المقالات والمقالات اللاحقة إن شاء الله، هو مجموعة من الأشياء الموجودة عبر العالم، والتي قد تدل على زيارات لحياة عاقلة لسطح الأرض، وهو أحد التفسيرات الممكنة لهذه الظواهر والآثار الغريبة .
تتنوع الآثار الغريبة بين روايات تناقلتها الأجيال تصف أشياء نعرفها في عصرنا الحالي ، لكن لم يكن لها وجود فيما سبق، كوصف لطائرة أو مركبة محلقة، أو حتى سيارة، ونماذج مصغرة لهذه الأشياء التي وصفها الأقدمون، تفاصيل عن محركات ومركبات طائرة في رسوم أو مخطوطات، حطام مجهول حول الأرض، تشابه في الآثار الموزعة عبر القارات على مسافات بعيدة، علامات غامضة محفورة على سطح الأرض، وغيرها الكثير ..
في هذا المقال سأتناول بالبحث الخطوط والعلامات الغامضة والضخمة المرسومة على الأرض، والتي تم اكتشافها في ستينيات القرن الماضي عندما كان الجنرال "إدوارد جينسين" التشيلي يطير بطائرته التابعة لسلاح الطيران، حيث لاحظ وجود رسومات غريبة واضحة جداً على المنحدرات الجبلية شبه الرأسية، التي تمتد من شمال تشيلي وحتى جنوب البيرو على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية .
واكتشف الجنرال جينسين أيضاً شكلاً مميزاً لرجل أو لإنسان آلي في صحراء "تارا تاكار" في شمال تشيلي ، فهذا الإنسان الآلي له شكل مستطيل، وأرجل مستقيمة، ورأس مربعة ترتكز على رقعة رفيعة، ويخرج من الرأس اثنا عشر هوائياً أي أربعة من كل جانب. وبدلاً من قبضة اليد والأصابع يوجد ما يشبه الكابلات الحديدية، لكن هناك قرد صغير تعلق بمرفق يده اليسرى، التي تمسك بعصا طويلة ممتدة فوق الكتف الأيسر .قام الجنرال بتصوير هذه الأشكال ودعوة العلماء لتفسيرها .
فسر العلماء الرسومات باعتبارها رموزاً دينية لإنسان ما قبل التاريخ، ولكن هذا الرسم الذي يرتفع إلى 111 متراً، يشبه الرجل الآلي "الروبوت" فمن أين أتى رمز ديني كهذا ؟؟
في عام 1968 تم رصد هذه الخطوط والأشكال بواسطة طائرات الاستطلاع الأمريكية من على ارتفاع 27 كيلومتراً في بيرو والبرازيل في مناطق غير مأهولة وتمتد لمسافات تصل ما بين 8 – 40 كيلومتر.
في عام 1979 جرى تجربة رادار أمريكي علمي خاص لتصوير الأرض من طبقات الجو العليا، من على ارتفاع 200 كيلومتر تغطي 50 كيلومتراً مربعاً على الأرض، واستمر المشروع لمدة عام تحت إشراف معمل الدفع النفاث JPL – التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) – بالاشتراك مع وكالات حكومية أخرى، وأمكن اكتشاف أماكن أخرى في البرازيل تحتوي على هذه الرسومات الغامضة، كما كشفت الصور عما يشبه الممرات الجوية الممتدة في المناطق الجبلية جنوب البيرو .بات واضحاً أن هذه الخطوط تقسم إلى ثلاث مجموعات : نازكا Nszca ، كوراكورا Coracora ، باريابا Paraiba .
* نازكا: تقع على بعد 400 كيلومتر جنوب عاصمة البيرو، وسميت على اسم السهل الذي تقع فيه، ومعظم هذه المجموعة رسومات لطيور محلقة أو قرود أو عناكب أو سحالي، وهي مما فسره العلماء على أنها رسومات رسمها الأسلاف من البيئة المحيطة، لكن يبقى السؤالين: كيف بهذه الدقة؟ لماذا بهذا الحجم؟
* كوراكورا: تقع قرب سهل نازكا، وهي منطقة جبلية وعرة للغاية، لا تضم الكثير من الرسومات أو العلامات، لكنها ممرات ممهدة بنظام دقيق للغاية ، تشبه ممرات الطائرات الحديثة.بعض هذه الممرات توازيها طرق أقل اتساعاً، وقد تبدأ هذه الممرات من مكان ما لا شيء فيه سوى الصخور ثم تنتهى بطريقة مفاجئة، كما أن هذه الممرات قد تتقاطع. فسر العلماء هذه المجموعة على أنها ترمز لعوامل فلكية ودينية خاصة بحضارة الأنكا القديمة، وقد قال البعض أنها مجرد تكوينات طبيعية، لكن يقف في وجه هذا الافتراض كونها توجد في منطقة بعينها فقط، ولا تمتد على طول السلسلة الجبلية، كما أنها امتدت بشكل مستقيم دقيق مسقطة من حسابها المنحدرات والهضاب في طريقها، كما أن بدايات ونهايات هذه الممرات تحفل بعلامات ورسوم غامضة.
* باريابا: تقع شرق البرازيل، وهي اقل حجماً من نازكا، وإن كان بعضها يمتد لعدة كيلومترات، وتضم هذه المجموعة خطوطاً مستقيمة على جانبها دوائر ضخمة، بداخلها دوائر أصغر، ودوائر متقاطعة، وأشكال بيضاوية، وخطوط متقاطعة، كلها في مجملها تعطي انطباعاً على أنها لغة مجهولة، يمكن قراءتها من أعلى فقط.
لا أحد إلى الآن يعرف سر هذه الخطوط، أو من قام برسمها، مما يحدو بنا للتساؤل مجدداً: هل نحن وحدنا في هذا الكون ؟؟
والآن .. قد يفكر قارئ المقال أن هذه الأمور تحدث في الدول الأجنبية فقط، والحقيقة أن الكثير من هذه الظواهر موجودة في الدول العربية أيضاً مما سنأتي على ذكره لاحقاً، لكن جل ما نقرأ عنه من هذه الظاهر هي أمور حدثت في الغرب أو على الأقل يتحدث عنها عالم أو مستكشف غربي.
ما أحاول قوله هنا هو أن الأجانب ( الأمريكيين والأوروبيين ) لا يتركون حجراً إلا ويقلبونه، يرجع ذلك لفضولهم وحبهم للعلم و– بالتأكيد – الرعاية العلمية من قبل الدول والمؤسسات، لكن هذا لا يعني ألا نقوم نحن العرب والمسلمون، نحن الذين كنا السبّاقين في مجال البحث والاكتشاف، لا يعني ألا نقوم بالبحث والدراسة – على قلة الإمكانيات – فليست الإمكانيات كل شيء، هناك الهمة والنشاط، الرغبة والإرادة، التصميم والمثابرة، وهذه الصفات نحن أولى بها من غيرنا، ترى لماذا لم نعد نسمع أسماءً عربيةً أو مسلمةً في مجالات البحث والاكتشاف والاختراع ؟؟نتمنى أن تكون سلسلة المقالات هذه فاتحة لفضول بعض الإخوة والأخوات وربما أجيال المستقبل، إن هذه نقطة أخرى لا تزال غامضة، فما المانع من أن يميط لثامها شخص عربي أو مسلم ؟؟










لماذا نصلي ونحفظ القرآن؟؟ - بقلم: أبو الحسن

رؤية غير دينية لموضوع الانضباط بالصلاة وحفظ القرآن.
أغلب المسلمين كي لا أبالغ إذا قلت جميعهم، يحلمون أحلاماً بعضها أحلام يقظة بأنهم يقيمون صلواتهم الخمس على أتم وجه ومع الجماعة، أي بمعنى آخر يحلمون أن يؤدوا صلواتهم المفروضة على أتم وجه، ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد بل يتعداه – وخصوصاً بعد حضور درس علم أو خطبة جمعة – ليضاف إلى هذا الهدف فقرة جديدة هي حفظ القرآن كاملاً...لكن كيف سيقوم بذلك، ومتى سيبدأ، ولماذا أصلاً يدغدغ هذا الحلم أذهان العديدين منّا؟وما هي المعاني الأخرى غير معاني الثواب والعقاب الرباني لهذا الحلم إن بدأ الشخص في تحقيقه؟
عندما تجمعنا جلسات عائلية أو جلسات تضم الأصدقاء المقربين وغيرهم، ويطرح موضوع المسلمون في الغرب، ترى أن الأغلبية يبدؤون بالتعجب ومناقشة أمر واحد ألا وهو حال المسلم الغربي واختلافه الجوهري مع المسلم العربي، وتبدأ شتى صنوف الجلد الذاتي والتحسر على النفس من ناحية انعدام الحماسة والانضباط والالتزام بالعمل تجاه النفس والمجتمع، فالمقارنة بين المسلم في الغرب والمسلم العربي تعبر عن أقصى أنواع الإهانات للمجتمع العربي المسلم الذي كان يتمتع في زمن من الأزمان بعناصر نسوية ورجالية وطفولية لديها من الهمة ما لا تقدر الجبال على حملها.نعود إلى المسلم الغربي الذي لديه الجدية في العمل مما يعينه على إكمال طريقه إلى الله عز وجل، لديه من الهمة والجدية ما تجعله يتعلم اللغة العربية ويحفظ القرآن بعدها، جنباً إلى جنب مع إتقانه لحرفته أو مهنته التي يخدم بها بلده ومواطنيه ومجتمعه، والعرب لا يزالون غارقين إلى (شوشتهم: تعبير باللهجة المصرية) في أحلامهم الوردية، والتي بكل غرابة يطوونها جنباً ويدخلون في السرير لينعموا بأحلى ساعات النوم.يبقى أن الانضباط في الصلاة وحفظ القرآن لهم ما لهم من الوجوب والاستحباب والمعاني الأخرى التي لسنا في صدد الحديث عنها، هنا فهي متوفرة عند أي طالب علم، لكننا يمكن أن نعتمد على الانضباط في الصلاة وحفظ القرآن في إبراز أمر شديد الأهمية ومن شأنه أن يكون شرارة لأعمال كبرى يحبها الله ورسوله وتثلج صدور المؤمنين وتغيض العدو، من البناء إلى العلم، والتطور، والتنعم بخيرات أراضينا التي لازلنا نستخدم الأساليب الغربية في استخراج خيراتها، والى آخره من معاني الاستخلاف في الأرض، هذا المعنى هو قياس مدى الانضباط الذي يقود المرء كي يكون جندياً من جنود الله في الأرض، وهذا القياس على المرء أن يقوم به بنفسه وأن يضع نصب عينيه النجاح، والنجاح الذي يليق بالمسلم هو الامتياز، فإن منّ الله عليه بالانضباط في الصلاة وحفظ القرآن فسيجد من الحلاوة ما لم يجده في غيرهما أبداً وعليه أن يبدأ بتطبيق ما يحفظ أو على الأقل ما يتلو، تطبيقاً كتطبيق الصحابة، وإن أشكل عليه فهم آية فعليه بكتب التفسير، فإن لم يفهم فعليه بالعلماء الموجودين في المساجد، وهكذا ستتحقق له أمور لم يكن قد اختبرها سابقاً، منها العيش في أجواء إلهية وروحانية لا وصف لها في عداد كلماتي التي أعرفها، ومنها التعلق بالمساجد والعلماء، ومنها وهو الذي ننشده من هذا الانضباط هو حيازة رضى الله عليه والتقرب منه سبحانه وتعالى وهي مراتب يسلكها العبد كي يصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة.


مواضيــــع المجلـــــة

متهجولون في الغربة

مجلة متنوعة حرة ، أنشأها مجموعة من الشباب العراقي المغترب ، نتمنى أن نفيد بها المجتمع ، ونسهم في بناء الأجيال القادمة ..

حتى تكون لنا بصمة في الدنيا ، لا نريد بها غير رضا الله عز وجل ، وكي يكون في أعمالنا خير نلقى به الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ..


رئيس التحرير:
أبو الحسن

المحررون:
زهرة الراوي
سارة الراوي
محمود الراوي
نبيل العراقي
وفاء صالح

الزوار

free counters

  © Free Blogger Templates 'Photoblog II' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP